الثعالبي

279

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله تعالى : * ( لو أنهم كانوا يهتدون ) * ذهب الزجاج وغيره إلى أن جواب " لو " محذوف . تقديره : لما نالهم العذاب . وقالت فرقة : لو : متعلقة بما قبلها ، تقديره : فودوا حين رأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون . وقوله سبحانه : * ( ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين ) * هذا النداء أيضا للكفار ، و * ( عميت عليهم الأنباء ) * : معناه أظلمت عليم جهاتها . وقوله : * ( فهم لا يتساءلون ) * معناه ، في قول مجاهد : لا يتساءلون بالأرحام ويحتمل أن يريد أنهم لا يتساءلون عن الأنباء ، ليقين جميعهم أنه لا حجة لهم . قوله سبحانه * ( فعسى أن يكون من المفلحين ) * . قال كثير من العلماء : " عسى " من الله واجبة . قال * ع * : وهذا ظن حسن بالله تعالى يشبه كرمه وفضله سبحانه ، واللازم من " عسى " : أنها ترجيه لا واجبة ، وفي كتاب الله تعالى : * ( عسى ربه إن طلقكن ) * [ التحريم : 5 ] . * ت * : ومعنى الوجوب هنا : الوقوع .