الثعالبي
264
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
فلن تسلط عليه ، وإن لم يكنه ، فلا خير لك في قتله " يعني : ابن صياد ; إذ خاف عمر أن يكون هو الدجال ، وباقي الآية بين ; وتقدم قصصه . والأئمة : ولاة الأمور ; قاله قتادة . * ( ونجعلهم الوارثين ) * يريد : أرض مصر والشام ، وقرأ حمزة : " ويرى فرعون " - بالياء وفتح الراء - والمعنى : ويقع فرعون وقومه فيما خافوه وحذروه من جهة بني إسرائيل ، وظهورهم ، وهامان : هو وزير فرعون وأكبر رجاله ، وهذا الوحي إلى أم موسى ، قيل : وحي إلهام ، وقيل : بملك . وقيل : في منام وجملة الأمر أنها علمت أن هذا الذي وقع في نفسها هو من عند الله ، قال السدي وغيره : أمرت أن ترضعه عقب الولادة ، وتصنع به ما في الآية ; لأن الخوف كان عقب كل ولادة ، واليم : معظم الماء ، والمراد : نيل مصر ، واسم أم موسى يوحانذ ، وروي في قصص هذه الآية : أن أم موسى لفته في ثيابه وجعلت له تابوتا صغيرا ، وسدته عليه بقفل ، وعلقت مفتاحه عليه ، وأسلمته ثقة بالله وانتظارا لوعده سبحانه ، فلما غاب عنها عاودها بثها وأسفت كل عليه ، وأقنطها الشيطان فاهتمت به وكادت تفتضح ، وجعلت الأخت تقصه ، أي : تطلب أثره ، وتقدم باقي القصة في " طه " وغيرها ، والالتقاط : اللقاء عن غير قصد ، وآل فرعون : أهله وجملته ، واللام في * ( ليكون ) * : لام العاقبة . وقال * ص * : * ( ليكون ) * : اللام للتعليل المجازى ، ولما كان مآله إلى ذلك ، عبر عنه بلام العاقبة ، وبلام الصيرورة ، انتهى .