الثعالبي

265

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقرأ حمزة ، والكسائي " وحزنا " - بضم الحاء وسكون الزاي - والخاطئ : متعمد الخطأ ، والمخطئ الذي لا يتعمده . وقوله : * ( وهم لا يشعرون ) * أي : بأنه هو الذي يفسد ملك فرعون على يده ; قاله قتادة وغيره . * ( وأصبح فؤاد أم موسى فارغا ) * أي : فارغا من كل شئ إلا من ذكر موسى . قاله ابن عباس . قال مالك : هو ذهاب العقل ، وقالت فرقة : * ( فارغا ) * من الصبر . وقوله تعالى : * ( إن كادت لتبدي به ) * أي : أمر ابنها ، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : كادت أم موسى أن تقول : " وابناه وتخرج سائحة على وجهها " . والربط على القلب : تأنيسه وتقويته ، و * ( لتكون من المؤمنين ) * أي : من المصدقين بوعد الله وما أوحي إليها به ، * ( وعن جنب ) * أي : ناحية ، فمعنى * ( عن جنب ) * : عن بعد لم تدن منه فيشعر لها . وقوله : * ( وهم لا يشعرون ) * معناه : أنها أخته ، ووعد الله المشار إليه هو الذي أوحاه إليها أو لا ، إما بملك / أو بمنامة ، حسبما تقدم ، والقول بالإلهام ضعيف أن يقال فيه وعد . وقوله : * ( وأكثرهم ) * يريد به القبط ، والأشد : شدة البدن واستحكام أمره وقوته ،