الثعالبي
259
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
و * ( وقع ) * عبارة عن الثبوت واللزوم ، وفي الحديث : أن الدابة وطلوع الشمس من المغرب من أول الأشراط ، وهذه الدابة روي أنها تخرج من الصفا بمكة ; قاله ابن عمر وغيره ، وقيل غير هذا . وقرأ الجمهور : * ( تكلمهم ) * من الكلام . وقرأ ابن عباس وغيره : * ( تكلمهم ) * - بفتح التاء وتخفيف اللام - ، من الكلم وهو الجرح ، وسئل ابن عباس عن هذه الآية " تكلمهم أو تكلمهم " ؟ فقال : كل ذلك ، والله تفعل : تكلمهم وتكلمهم ، وروي أنها تمر على الناس فتسم الكافر في جبهته وتزبره وتشتمه وربما خطمته ، وتمسح على وجه المؤمن فتبيضه ، ويعرف بعد ذلك الإيمان والكفر من أثرها ، وفي الحديث : " تخرج الدابة ومعها خاتم سليمان وعصا موسى ، فتجلو وجوه المؤمنين بالعصا ; وتختم انف الكافر بالخاتم ، حتى إن الناس ليجتمعون ، فيقول هذا : يا مؤمن ، ويقول هذا : يا كافر " . رواه البزار ، انتهى من " الكوكب الدري " . وقرأ الجمهور : " إن الناس " بكسر " إن " . وقرأ حمزة الكسائي وعاصم : " أن " بفتحها . وفي قراءة عبد الله : " تكلمهم بأن " ، وعلى هذه القراءة ; فيكون قوله : أن الناس ) * إلى آخرها من الكلام الدابة ، وروي ذلك عن ابن عباس . ويحتمل أن يكون من كلام الله تعالى .