الثعالبي
253
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
سليمان تزوجها عند ذلك ، وأسكنها الشام ; قاله الضحاك . وقيل : تزوجها وردها إلى ملكها باليمن وكان يأتيها على الريح كل شهر مرة ، فولدت له غلاما سماه داود ; مات في حياته . وروي أن سليمان لما أراد زوال شعر ساقيها ; أمر الجن بالتلطف في زواله ، فصنعوا النورة ولم تكن قبل ، وصنعوا الحمام . وقوله تعالى : * ( ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا . . . ) * الآية ، تمثيل لقريش ، و * ( فريقان ) * : يريد بهما من آمن بصالح . ومن كفر به . واختصامهم هو تنازعهم . وقد ذكر تعالى ذلك في سورة الأعراف ، ثم إن صالحا - عليه السلام - ترفق بقومه ووقفهم على خطئهم في استعجالهم العذاب ; قبل الرحمة . أو المعصية لله قبل الطاعة ، ثم أجابوه بقولهم : * ( اطيرنا بك ) * أي : تشاء منا بك . * ( وتسعة رهط ) * هم رجال كانوا من أوجه القوم وأعتاهم ; وهم أصحاب قدار ، والمدينة مجتمع ثمود وقريتهم . وقوله تعالى : * ( تقاسموا ) * . قال الجمهور : هو فعل أمر ، أشار بعضهم على بعض بأن يتخالفوا على هذا الفعل بصالح ، وحكى الطبري أنه يجوز أن يكون تقاسموا فعلا ماضيا في موضع الحال ، كأنه قال : متقاسمين أو متحالفين بالله لنبيتنه وأهله ، وتؤيده قراءة عبد الله : " ولا يصلحون تقاسموا " بإسقاط " قالوا " .