الثعالبي

237

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

في العجم ، وإن كان أفصح الناس ، وقرأ الحسن : الأعجميين . قال أبو حاتم : أراد جمع الأعجمي المنسوب إلى العجم . وقال الثعلبي : معنى الآية : ولو نزلناه على رجل ليس بعربي اللسان ، فقرأه عليهم بغير لغة العرب - لما آمنوا أنفة من اتباعه ، انتهى . وقوله تعالى : * ( كذلك سلكناه في قلوب المجرمين ) * . قال * ع * : و * ( سلكناه ) * معناه : أدخلناه ، والضمير فيه للكفر الذي يتضمنه قوله : * ( ما كانوا به مؤمنين ) * [ الشعراء : 199 ] ; قاله الحسن ، وقيل الضمير للتكذيب ، وقيل للقرآن ورجح بأنه المتبادر إلى الذهن ، والمجرمون أراد به مجرمي كل أمة ، أي : أن هذه عادة الله فيهم لا يؤمنون حتى يروا العذاب ، فكفار قريش كذلك و * ( هل نحن منظرون أي : مؤخرون . وقوله سبحانه : * ( أفبعذابنا يستعجلون ) * توبيخ لقريش على استعجالهم العذاب ، وقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : أسقط علينا كسفا من السماء ، وقولهم : أين ما تعدنا ؟ ثم خاطب سبحانه نبيه - عليه السلام - بقوله : * ( أفرأيت إن متعناهم سنين ) * . قال عكرمة : * ( سنين ) * : يريد عمر الدنيا ، ثم أخبر تعالى أنه لم يهلك قرية من