الثعالبي

20

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله سبحانه : * ( أسمع بهم وأبصر * ( أي : ما أسمعهم ، وأبصرهم يوم يرجعون إلينا ، ويرون ما نصنع بهم ، * ( لكن الظالمون اليوم ) * أي : في الدنيا في * ( ضلال مبين ) * أي بين ، * ( وأنذرهم يوم الحسرة ) * وهو يوم ذبح الموت ; قاله الجمهور . وفي هذا حديث صحيح خرجه البخاري وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن الموت يجاء به في صورة كبش أملح ، فيذبح على الصراط بين الجنة والنار ، وينادى : يا أهل الجنة ، خلود لا موت ، ويا أهل النار ، خلود لا موت ، ثم قرأ : * ( وأنذرهم يوم الحسرة . . . ) * الآية قال * ع * : [ وعند ذلك تصيب أهل النار حسرة لا حسرة مثلها . وقال ابن زيد ، وغيره : يوم الحسرة ] : هو يوم القيامة . قال * ع * : ويحتمل أن يكون يوم الحسرة اسم جنس شامل لحسرات كثيرة ; بحسب مواطن الآخرة : منها يوم موت الإنسان ، وأخذ الكتاب بالشمال ، وغير ذلك ، * ( وهم في غفلة ) * يريد : في الدنيا .