الثعالبي

21

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

قوله سبحانه : * ( أنا نحن نرث الأرض . . . ) * الآية ، عبارة عن بقائه - جل وعلا - بعد فناء مخلوقاته ، لا إله غيره . وقوله : - عز وجل - : * ( واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا / نبيا . . . ) * الآية ، قوله * ( واذكر ) * بمعنى أتل وشهر ; لأن الله تعالى هو الذاكر ; * ( والكتاب ) * : هو القرآن ، والصديق : بناء مبالغة فكان إبراهيم عليه السلام [ يوصف ] بالصدق في أفعاله وأقواله . وقوله : * ( يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن . . . ) * الآية ، قال الطبري : " أخاف " بمعنى أعلم . قال : ع * : والظاهر عندي أنه خوف على بابه ; وذلك أن إبراهيم عليه السلام في وقت هذه المقالة لم يكن آيسا ذلك من إيمان أبيه . * ت * : ونحو هذا عبارة المهدوي ، قال : قيل : " أخاف " معناه : أعلم ، أي : إني أعلم إن مت على ما أنت عليه . ويجوز أن يكون " أخاف " على بابه ، ويكون المعنى : أني أخاف أن تموت على كفرك ; فيمسك العذاب . انتهى . وقوله : * ( لأرجمنك ) * قال الضحاك ، وغيره : معناه بالقول ، أي : لأشتمنك . وقال الحسن : معناه لأرجمنك بالحجارة .