الثعالبي
529
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
ولا قوة إلا بالله " وروي عن ابن عباس وغيره ، أن الباقيات الصالحات الصلوات الخمس . انتهى . * ت * : وما تقدم أولى ، ومن كلام الشيخ الولي العارف أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه قال : عليك بالمطهرات الخمس في الأقوال ، والمطهرات الخمس في الأفعال ، والتبري من الحول والقوة في جميع الأحوال ، وغص بعقلك إلى المعاني القائمة بالقلب ، واخرج عنها وعنه إلى الرب واحفظ الله يحفظك ، واحفظ الله تجده أمامك واعبد الله بها ، وكن من الشاكرين ، فالمطهرات الخمس في الأقوال : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، والمطهرات الخمس في الأفعال : الصلوات الخمس ، والتبري من الحول والقوة : هو قولك : لا حول ولا قوة إلا بالله . انتهى . وقوله سبحانه : ( وترى الأرض بارزة ) : يحتمل أن الأرض ، لذهاب الجبال ، والضراب والشجر - برزت ، وانكشفت ويحتمل أن يريد بروز أهلها من بطنها للحشر ، و " المغادرة " : الترك ، ( وعرضوا على ربك صفا ) ، أي : صفوفا وفي الحديث الصحيح : " يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد صفوفا يسمعهم الداعي ، وينفذهم البصر . . . " الحديث بطوله ، وفي حديث آخر : " أهل الجنة يوم القيامة مائة وعشرون صفا ، أنتم منها ثمانون صفا " . وقوله سبحانه : ( لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة ) : يفسره قول النبي صلى الله عليه وسلم : إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلا ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) [ الأنبياء : 104 ] " . وقوله سبحانه : ( ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه . . . ) الآية :