الثعالبي

472

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله سبحانه : ( فلا يسرف في القتل ) المعنى : فلا يتعد الولي أمر الله بأن يقتل غير قاتل وليه ، أو يقتل اثنين بواحد إلى غير ذلك من وجوه التعدي ، وقرأ حمزة والكسائي ، وابن عامر : " فلا تسرف " - بالتاء من فوق - ، قال الطبري : على الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والأئمة بعده . قال * ع * : ويصح أن يراد به الولي ، أي : فلا تسرف أيها الولي ، والضمير في " إنه " عائد على " الولي " ، وقيل : على المقتول ، وفي قراءة أبي بن كعب : " فلا تسرفوا في القتال إن ولي المقتول كان منصورا " ، وباقي الآية تقدم بيانه ، قال الحسن : ( القسطاس ) هو القبان ، وهو القرسطون ، وقيل : ( القسطاس ) : هو الميزان ، صغيرا كان أو كبيرا . قال * ع * : وسمعت أبي رحمه الله تعالى يقول : رأيت الواعظ أبا الفضل الجوهري رحمه الله في جامع عمرو بن العاص يعظ الناس في الوزن ، فقال في جملة كلامه : إن في هيئة اليد بالميزان عظة ، وذلك أن الأصابع يجيء منها صورة المكتوبة ألف ولامان وهاء ، فكأن الميزان يقول : الله ، الله . قال * ع * : وهذا وعظ جميل ، " والتأويل " ، في هذه الآية المآل ، قاله قتادة ،