الثعالبي
473
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
ويحتمل أن يكون التأويل مصدر تأول ، أي : يتأول عليكم الخير في جميع أموركم ، إذا أحسنتم الكيل والوزن . وقال * ص * : ( تأويلا ) أي : عاقبة انتهى . وقوله سبحانه : ( ولا تقف ) معناه لا تقل ولا تتبع ، واللفظة تستعمل في القذف ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم : " نحن بنو النضر لا نقفوا أمنا ، ولا ننتفي من أبينا " ، وأصل هذه اللفظة من اتباع الأثر ، تقول : قفوت الأثر ، وحكى الطبري عن فرقة ، أنها قالت : قفا وقاف ، مثل عثا وعاث ، فمعنى الآية : ولا تتبع لسانك من القول ما لا علم لك به ، وبالجملة : فهذه الآية تنهى عن قول الزور والقذف وما أشبه ذلك من الأقوال الكاذبة والمردية . ( إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) عبر عن هذه الحواس ب ( أولئك ) . لأن لها إدراكا وجعلها في هذه الآية مسؤولة ، فهي حالة من يعقل . * ت * : قال * ص * : وما توهمه ابن عطية ( أولئك ) تختص بمن يعقل ليس كذلك ، إذ لا خلاف بين النحاة في جواز إطلاق " أولاء " و " أولئك " على من لا يعقل . * ت * : وقد نقل * ع * الجواز عن الزجاج وفي ألفية ابن مالك : [ الرجز ] وبأولى أشر لجمع مطلقا . . .