الثعالبي

451

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وحده : " ألا يتخذوا " بالياء ، على لفظ الغائب ، " والوكيل " ، هنا من التوكيل ، أي : متوكلا عليه في الأمور ، فهو ند لله بهذا الوجه ، وقال مجاهد : ( وكيلا ) : شريكا ، ووصف نوح بالشكر ، لأنه كان يحمد الله في كل حال ، وعلى كل نعمة من المطعم والمشرب والملبس والبراز وغير ذلك صلى الله عليه وسلم ، قاله سلمان الفارسي وغيره ، وقال ابن المبارك في " رقائقه " : أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن عبد الله بن سلام : أن موسى عليه السلام قال : يا رب ، ما الشكر الذي ينبغي لك ؟ قال : يا موسى لا يزال لسانك رطبا من ذكري ، انتهى ، وقد رويناه مسندا عن النبي صلى الله عليه وسلم أعني قوله : " لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله " . وقوله سبحانه : ( وقضينا إلى بني إسرائيل . . . ) الآية : قالت فرقة : ( قضينا ) معناه : في أم الكتاب . قال * ع * : وإنما يلبس في هذا المكان تعدية ( قضينا ) ب‍ " إلى " ، وتلخيص المعنى عندي : أن هذا الأمر هو مما قضاه الله عز وجل في أم الكتاب على بني إسرائيل ،