الثعالبي
410
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
تفسير سورة النحل وهي مكية غير آيات يسيرة يأتي بيانها إن شاء الله قوله سبحانه : ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) : روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال جبريل في سرد الوحي : ( أتى أمر الله ) ، وثب رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما ، فلما قال : / ( فلا تستعجلوه ) ، سكن ، وقوله : ( أمر الله ) : قال فيه جمهور المفسرين : إنه يريد القيامة ، وفيها وعيد للكفار ، وقيل : المراد نصر محمد صلى الله عليه وسلم ، فمن قال : إن الأمر القيامة ، قال : إن قوله تعالى : ( فلا تستعجلوه ) : رد على المكذبين بالبعث ، القائلين : متى هذا الوعد ، واختلف المتأولون في قوله تعالى : ( ينزل الملائكة بالروح ) ، فقال مجاهد : الروح : النبوة ، وقال ابن عباس : الروح الوحي ، وقال قتادة : بالرحمة والوحي ، وقال الربيع بن أنس : كل كلام الله روح ، ومنه قوله تعالى : ( أوحينا إليك روحا من أمرنا ) [ الشورى : 52 ] ، وقال الزجاج : الروح : ما تحيا به القلوب من هداية الله عز وجل ، وهذا قول حسن ، قال الداوودي ، عن ابن عباس قال : الروح : خلق من خلق الله ، وأمر