الثعالبي
392
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
مطويات بيمينه ) [ الزمر : 67 ] ، فأين يكون المؤمنون يومئذ ؟ قال : " على الصراط يا عائشة " ، قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح . انتهى من " التذكرة " . ( وترى المجرمين ) : أي الكفار ، و ( مقرنين ) : أي : مربوطين في قرن ، وهو الحبل الذي تشد به رؤوس الإبل والبقر ، و ( الأصفاد ) : هي الأغلال ، واحدها صفد ، والسرابيل : القمص ، وال ( قطران ) : هو الذي تهنأ به الإبل ، وللنار فيه اشتعال شديد ، فلذلك جعل الله قمص أهل النار منه ، وقرأ عمر بن الخطاب وعلي وأبو هريرة وابن عباس وغيرهم : " من قطر آن " ، والقطر : القصدير ، وقيل : النحاس ، وروي عن عمر أنه قال : ليس بالقطران ، ولكنه النحاس يسر بلونه ، و " آن " : صفة ، وهو الذائب الحار الذي تناهى حره ، قال الحسن : قد سعرت عليه جهنم منذ خلقت ، فتناهى حره . وقوله سبحانه : ( ليجزي الله كل نفس ما كسبت . . . ) الآية : جاء من لفظة الكسب بما يعم المسئ والمحسن ، لينبه على أن المحسن أيضا يجازى بإحسانه خيرا . وقوله سبحانه : ( هذا بلاغ للناس . . . ) الآية : إشارة إلى القرآن والوعيد الذي تضمنه ، والمعنى : هذا بلاغ للناس ، وهو لينذروا به وليذكر أولوا الألباب ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصبحه وسلم تسليما .