الثعالبي
391
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
تحت قدميه " وروي أنها تبدل أرضا من فضة ، وروي أنها أرض كالفضة من بياضها ، وروي أنها تبدل من نار . قال * ع * : وسمعت من أبي رحمه الله ، أنه روي أن التبديل يقع في الأرض ، ولكن يبدل لكل فريق بما يقتضيه حاله ، فالمؤمن يكون على خبز يأكل منه بحسب حاجته إليه ، وفريق يكون على فضة ، إن صح السند بها ، وفريق الكفرة يكونون على نار ، ونحو هذا مما كله واقع تحت قدرة الله عز وجل ، وأكثر المفسرين على أن التبديل يكون بأرض بيضاء عفراء لم يعص الله فيها ، ولا سفك فيها دم ، وليس فيها معلم لأحد ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " المؤمنون وقت التبديل في ظل العرش " ، وروي عنه أنه قال : " الناس وقت التبديل / على الصراط " ، وروي أنه قال : الناس حينئذ أضياف الله ، فلا يعجزهم ما لديه " وفي " صحيح مسلم " من حديث ثوبان في سؤال الحبر ، وقوله : يا محمد ، أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : " هم في الظلمة دون الجسر " الحديث بطوله ، وخرجه مسلم وابن ماجة جميعا ، قالا : حدثنا أبو بكر بن ابن أبي شيبة ، ثم أسندا عن عائشة ، قالت : " سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى : ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) فأين يكون الناس ؟ قال : على الصراط " ، وخرجه الترمذي من حديث عائشة ، قالت : يا رسول الله ، ( والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات