الثعالبي
340
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
سمع إخوة يوسف هذه المقالة ، أقبلوا عليهم ، وساءهم أن يرموا بهذه المثلبة ، وقالوا : ماذا تفقدون ، ليقع التفتيش ، فتظهر براءتهم ، ولم يلوذوا بالإنكار من أول ، بل سألوا إكمال الدعوى ، عسى أن يكون فيها ما تبطل به ، فلا يحتاج إلى خصام ، قالوا : نفقد صواع الملك ، وهو المكيال ، وهو السقاية ، قال أبو عبيدة : يؤنث الصواع ، من حيث سمي سقاية ، ويذكر من حيث هو صاع . * ت * : ولفظ أبي عبيدة الهروي قال الأخفش : الصاع : يذكر ويؤنث ، قال الله تعالى : ( ثم استخرجها من وعاء أخيه ) فأنث ، وقال : ( لمن جاء به حمل بعير ) فذكر لأنه ، عنى به الصواع . انتهى . وقوله : ( ولمن جاء به حمل بعير ) : أي : لمن دل على سارقه ، وجبر الصواع ، وهذا جعل . وقوله : ( وأنا به زعيم ) : حمالة ، قال مجاهد : " الزعيم " : هو المؤذن الذي قال أيتها العير و " الزعيم " : الضامن في كلام العرب .