الثعالبي

233

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

تفسير سورة يونس بعضها نزل بمكة ، وبعضها بالمدينة قوله عز وجل : ( الر تلك آيات الكتاب الحكيم ) المراد ب‍ ( الكتاب ) : القرآن ، و ( الحكيم ) : بمعنى محكم ، ويمكن أن يكون : " حكيم " بمعنى ذي حكمة ، فهو على النسب . وقوله عز وجل : ( أكان للناس عجبا . . . ) الآية : قال ابن عباس وغيره : سبب هذه الآية استبعاد قريش أن يبعث الله بشرا رسولا ، والقدم هنا ما قدم ، واختلف في المراد بها ههنا ، فقال ابن عباس ومجاهد والضحاك وغيرهم : هي الأعمال الصالحات من العبادات . وقال الحسن بن أبي الحسن وقتادة : هي شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم ، وقال ابن عباس أيضا وغيره : هي السعادة السابقة لهم في اللوح المحفوظ ، وهذا أليق الأقوال