الثعالبي
206
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
البكاؤون ، وقال مجاهد : البكاؤون هم بنو مقرن من مزينة ، ومعنى قوله : ( لتحملهم ) : أي : على ظهر يركب ، ويحمل عليه الأثاث . * ت * : وقصة أبي موسى الأشعري ورهطه مذكورة في الصحيح ، قال ابن العربي في " أحكامه " : القول بأن الآية نزلت في أبي موسى وأصحابه هو الصحيح ، انتهى . وقوله سبحانه : ( إنما السبيل على الذين يستأذنونك وهم أغنياء . . . ) الآية : هذه الآية نزلت في المنافقين المتقدم ذكرهم : عبد الله بن أبي ، والجد بن قيس ، ومعتب ، وغيرهم . وقوله : ( إذا رجعتم ) : يريد : من غزوة تبوك ، ومعنى : ( لن نؤمن لكم ) : لن نصدقكم ، والإشارة بقوله : ( قد نبأنا الله من أخباركم ) إلى قوله : ( ما زادوكم إلا خبالا ولا أوضعوا خلالكم ) [ التوبة : 47 ] ، ونحوه من الآيات . وقوله سبحانه : ( وسيرى الله عملكم ) : توعد ، والمعنى : فيقع الجزاء عليه ، قال الأستاذ أبو بكر الطرطوشي : أعمل للدنيا بقدر مقامك فيها ، واعمل للآخرة بقدر بقائك فيها ، واستحيي من الله تعالى بقدر قربه منك ، وأطعه بقدر حاجتك إليه ، وخفه بقدر قدرته عليك ، واعصه بقدر صبرك على النار . انتهى من " سراج الملوك " . وقوله : ( ثم تردون ) : يريد البعث من القبور . وقوله عز وجل : ( سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم . . . ) الآية : قيل : إن هذه