الثعالبي
205
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
أي : في إيمانهم . انتهى . وقوله : ( سيصيب الذين كفروا منهم . . . ) الآية / قوله : ( منهم ) يؤيد أن المعذرين كانوا مؤمنين ، فتأمله ، قال ابن إسحاق : المعذرون : نفر من بني غفار ، وهذا يقتضي أنهم مؤمنون . وقوله جلت عظمته : ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى . . . ) الآية : يقول : ليس على أهل الأعذار من ضعف بدن أو مرض أو عدم نفقة إثم ، والحرج : الإثم . وقوله : ( إذا نصحوا ) : يريد : بنياتهم وأقوالهم سرا وجهرا ، ( ما على المحسنين من سبيل ) : أي : من لائمة تناط بهم ، ثم أكد الرجاء بقوله سبحانه : ( والله غفور رحيم ) ، وقرأ ابن عباس : " والله لأهل الإساءة غفور رحيم " ، وهذا على جهة التفسير أشبه منه على جهة التلاوة ، لخلافه المصحف ، واختلف في من المراد بقوله : ( الذين لا يجدون ما ينفقون ) : فقالت فرقة : نزلت في بني مقرن : ستة إخوة ، وليس في الصحابة ستة إخوة غيرهم ، وقيل : كانوا سبعة . وقيل : نزلت في عائذ بن عمرو المزني ، قاله قتادة ، وقيل : في عبد الله بن معقل المزني . قاله ابن عباس . وقوله عز وجل : ( ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم ) هذه الآية نزلت في البكائين ، واختلف في تعيينهم ، فقيل : في أبي موسى الأشعري ورهطه ، وقيل : في بني مقرن ، وعلى هذا جمهور المفسرين ، وقيل : نزلت في سبعة نفر من بطون شتى ، فهم