الثعالبي
204
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله سبحانه : ( ولا تعجبك أموالهم وأولادهم ) : تقدم تفسير مثل هذه الآية ، والطول في هذه الآية المال ، قاله ابن عباس وغيره ، والإشارة بهذه الآية إلى الجد بن قيس ونظرائه ، و " القاعدون " : الزمني وأهل العذر في الجملة ، و ( الخوالف ) : النساء جمع خالفة ، هذا قول جمهور المفسرين . وقال أبو جعفر النحاس : يقال للرجل الذي لا خير فيه : خالفة ، فهذا جمعه بحسب اللفظ ، والمراد أخسة الناس وأخلافهم ، ونحوه عن النضر بن شميل ، وقالت فرقة : الخوالف : جمع خالف ، كفارس وفوارس . ( وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ) : أي : لا يفهمون ، و ( الخيرات ) : جمع خيرة ، وهو المستحسن من كل شئ . وقوله سبحانه : ( أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم ) : ( أعد ) : معناه يسر وهيأ ، وباقي الآية بين . وقوله سبحانه : ( وجاء المعذرون من الأعراب . . . ) الآية : قال ابن عباس وغيره : هؤلاء كانوا مؤمنين ، وكانت أعذارهم صادقة ، وأصل اللفظة : " المعتذرون " ، فقلبت التاء ذالا وأدغمت ، وقال قتادة ، وفرقة معه : بل الذين جاؤوا كفرة ، وقولهم وعذرهم كذب . قال * ص * : والمعنى : تكلفوا العذر ، ولا عذر لهم ، و ( كذبوا الله ورسوله ) ،