الثعالبي

160

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

استقامة الأعمال ، بامتثال الأمر واجتناب المنهي عنه ، وإذا كان مجازا ، قصرت الجوارح في الأعمال ، إذ لم تبلغ قوته إليها . انتهى . ( والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم ) : قوله : " من بعد " ، يريد به من بعد الحديبية ، وذلك أن الهجرة من بعد ذلك كانت أقل رتبة من الهجرة قبل ذلك ، وكان يقال لها الهجرة الثانية ، ( وجاهدوا معكم ) : لفظ يقتضي / أنهم تبع لا صدر . وقوله سبحانه : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) ، قال من تقدم ذكره : هذه في المواريث ، وهي ناسخة للحكم المتقدم ذكره . وقالت فرقة ، منها مالك : إن الآية ليست في المواريث ، وهذا فرار من توريث الخال والعمة ونحو ذلك . وقالت فرقة : هي في المواريث ، إلا أنها نسخت بآية المواريث المبينة ، وقوله : ( في كتاب الله ) : معناه : القرآن ، أي : ذلك مثبت في كتاب الله . وقيل : في اللوح المحفوظ . كمل تفسير السورة ، والحمد لله ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما .