الثعالبي
141
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله سبحانه : ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون * وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا . . . ) الآية : هذا أمر من الله سبحانه بما فيه داعية النصر ، وسبب العز ، وهي وصية منه سبحانه بحسب التقييد الذي في آية الضعف ، والفئة الجماعة ، أصلها : " فئوة " ، وهي من : " فأوت " ، أي : جمعت ، ثم أمر سبحانه بإكثار ذكره هناك ، إذ هو عصمة المستنجد ، ووزر المستعين . قال قتادة : افترض الله ذكره عند أشغل ما يكون ، عند الضراب والسيوف . قال * ع * : وهذا ذكر خفي ، لأن رفع الصوت في موطن القتال رديء مكروه ، إذا كان ألغاطا ، فأما إن كان من الجميع عند الحملة ، فحسن فات في عضد العدو ، قال قيس بن عباد : كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكرهون الصوت عند ثلاث ، عند قراءة القرآن ، وعند الجنازة ، وعند القتال ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أطلبوا إجابة الدعاء عند القتال ، وإقامة الصلاة ، ونزول الغيث " وكان ابن عباس يكره التلثم عند القتال . قال النووي : وسئل الشيخ أبو عمرو بن الصلاح ، عن القدر الذي يصير به المرء