الثعالبي
103
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وحي الشيطان ، وأمره ، قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب ، انفرد به عمر بن إبراهيم ، عن قتادة ، وعمر شيخ بصري . انتهى . وهذا الحديث ليس فيه أنهما أطاعاه ، وعلى كل حال : الواجب التوقف ، والتنزيه لمن اجتباه الله ، وحسن التأويل ما أمكن ، وقد قال ابن العربي في توهين هذا القول وتزييفه : وهذا القول ونحوه مذكور في ضعيف الحديث في الترمذي وغيره ، وفي الإسرائيليات التي ليس لها ثبات ، ولا يعول عليها من له قلب ، فإن آدم وحواء - وإن كانا غرهما بالله الغرور - فلا يلدغ المؤمن من حجر مرتين ، وما كانا بعد ذلك ليقبلا له نصحا ، ولا يسمعا له قولا ، والقول الأشبه بالحق : أن المراد بهذا جنس الآدميين . انتهى من " الأحكام " . قال * ع * : وقوله ( صالحا ) : قال الحسن : معناه : غلاما ، وقال ابن عباس ، وهو الأظهر : بشرا سويا سليما . وقال قوم : إنما الغرض من هذه الآية تعديد النعمة في الأزواج ، وفي تسهيل النسل والولادة ، ثم ذكر سوء فعل المشركين الموجب للعقاب ، فقال مخاطبا لجميع الناس : ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ) يريد : آدم وحواء ، أي : واستمرت