الثعالبي

71

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقال * ع * * : فتأمل أن القول الأول هو إيداع الشهادة واستحفاظها ، والقول الثاني هو الأمر بأدائها ، وحكم تعالى بالفسق على من تولى من الأمم بعد هذا الميثاق ، قاله علي بن أبي طالب ، وغيره ، وقرأ أبو عمرو : " يبغون " ، بالياء من أسفل مفتوحة ، و " ترجعون " بالتاء من فوق مضمومة ، وقرأ عاصم بالياء من أسفل فيهما ، وقرأ الباقون بالتاء فيهما ، ووجوه هذه القراءات لا تخفى بأدنى تأمل . و ( تبغون ) : معناه : تطلبون . قال النووي : وروينا في كتاب ابن السني ، عن السيد الجليل المجمع على جلالته وحفظه وديانته وورعه يونس بن عبيد بن دينار البصري الشافعي المشهور ، أنه قال : ليس رجل يكون على دابة صعبة ، فيقول في أذنها : ( أفغير دين الله تبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه ترجعون ) ، إلا وقفت بإذن الله تعالى . وروينا في كتاب ابن السني ، عن ابن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " إذا انفلتت دابة أحدكم بأرض فلاة ، فليناد : يا عباد الله ، احبسوا ، يا عباد الله ، احبسوا ، فإن لله عز وجل في الأرض حاضرا سيحبسها . قال النووي : حكى لي بعض شيوخنا ، أنه انفلتت له دابة أظنها بغلة ، وكان يعرف