الثعالبي
432
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وعدي بن بداء ، وكانا نصرانيين ، سافرا إلى المدينة ، يريدان الشام ، لتجارتهما ، وقدم المدينة أيضا ابن أبي مارية مولى عمرو بن العاصي ، يريد الشام تاجرا ، قال الفخر : وكان مسلما ، فخرجوا رفاقة ، فمرض ابن أبي مارية في الطريق ، وأوصى إلى تميم وعدي ، أن يؤديا رحله إلى أوليائه من بني سهم ، وروى ابن عباس عن تميم الداري ، أنه قال : برئ الناس من هذه الآية غيري وغير عدي بن بداء ، وذكر القصة ، إلا أنه قال : وكان معه جام فضة ، يريد به الملك ، فأخذته أنا وعدي ، فبعناه بألف ، وقسمنا ثمنه ، فلما أسلمت بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، تأثمت من ذلك ، فأتيت أهله ، فأخبرتهم الخبر ، وأديت خمسمائة ، فوثبوا إلى عدي فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحلف عمرو بن العاصي ، ورجل آخر معه ، ونزعت من عدي خمسمائة . قال * ع * : واختلفت ألفاظ هذه القصة ، وما ذكرته هو عمود الأمر ، ولم تصح لعدي صحبة فيما علمت ، ولا ثبت إسلامه ، وقد صنفه في الصحابة بعض المتأخرين ، ولا وجه