الثعالبي

307

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وامرأته خولة ، وقال مجاهد : نزلت بسبب أبي السنابل وامرأته ، ولفظ ابن العربي في " أحكامه " : قوله تعالى : ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا . . . ) الآية : قالت عائشة ( رضي الله تعالى عنها ) : هي المرأة تكون عند الرجل ليس بمستكثر منها يريد أن يفارقها ، فتقول له : أجعلك من شأني في حل ، فنزلت الآية ، قال الفقيه أبو بكر بن العربي : فرضوان الله على الصديقة المطهرة ، لقد وفت بما حملها ربها من العهد في قوله تعالى : ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ) [ الأحزاب : 34 ] انتهى . وقوله تعالى : ( والصلح خير ) لفظ عام مطلق يقتضي أن الصلح الحقيقي الذي تسكن إليه النفوس ، ويزول به الخلاف خير على الإطلاق ، ويندرج تحت هذا العموم أن صلح الزوجين / على ما ذكرنا - خير من الفرقة . وقوله تعالى : ( وأحضرت الأنفس الشح ) معذرة عن عبيده تعالى ، أي : لا بد للإنسان بحكم خلقته وجبلته من أن يشح على إرادته حتى يحمل صاحبه على بعض ما يكره ، وخصص المفسرون هذه اللفظة هنا .