الثعالبي

254

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

و ( نعما ) : أصله : " نعم ما " ، سكنت الميم الأولى ، وأدغمت في الثانية ، وحركت العين ، لالتقاء الساكنين ، وخصت بالكسر ، اتباعا للنون ، و " ما " المردوفة على " نعم " إنما هي مهيئة لاتصال الفعل بها ، ومع أنها موطئة ، فهي بمعنى " الذي " . ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ( 59 ) ) وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول . . . ) الآية : لما تقدم إلى الولاة في الآية المتقدمة ، تقدم في هذه إلى الرعية ، فأمر بطاعته عز وجل ، وهي امتثال أوامره ونواهيه ، وطاعة رسوله ، وطاعة الأمراء ، على قول الجمهور ، وهو قول ابن عباس وغيره ، فالأمر على هذا التأويل هو ضد النهي ، ومنه لفظة " الأمير " ، وقال جابر وجماعة : " أولوا الأمر " : أهل القرآن والعلم . قال عطاء : طاعة الرسول هي اتباع سنته ، يعني : بعد موته ، ولفظ ابن العربي في " أحكامه " قال : قوله تعالى : ( وأولي الأمر منكم ) فيها قولان :