الثعالبي
219
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
أيضا : تنبيه على أنه ربما كان إيمان أمة أفضل من إيمان بعض الحرائر ، فلا تعجبوا بمعنى الحرية ، والمقصود بهذا الكلام أن الناس سواء ، بنو الحرائر ، وبنو الإماء ، أكرمهم عند الله أتقاهم ، وفي هذا توطئة لنفوس العرب التي كانت تستهجن ولد الأمة . وقوله تعالى : ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) ، معناه : بولاية أربابهن المالكين ، ( وآتوهن أجورهن ) ، أي : مهورهن ، ( بالمعروف ) : معناه : بالشرع والسنة ، و ( محصنات ) : الظاهر أنه بمعنى عفيفات . قال * ص * : محصنات : منصوب على الحال ، والظاهر أن العامل وآتوهن ، ويجوز أن يكون العامل : فانكحوهن محصنات ، أي : عفائف . انتهى . والمسافحات : الزواني المتبذلات اللواتي هن سوق للزنا ، ومتخذات الأخدان هن المستترات اللواتي يصحبن واحدا واحدا ، ويزنين خفية ، وهذا كانا نوعين في زنا الجاهلية ، قاله ابن عباس وغيره .