الثعالبي
18
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
حده ، وأصح الأقوال فيه : ما رواه أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " القنطار ألف ومائتا أوقية " ، لكن القنطار على هذا يختلف باختلاف البلاد في قدر الأوقية . وقوله : ( المقنطرة ) ، قال الطبري : معناه : المضعفة ، وقال الربيع : المال الكثير بعضه على بعض . * ص * : ( المقنطرة ) : مفعللة ، أو مفنعلة ، من القنطار ، ومعناه : المجتمعة . * م * : أبو البقاء : و ( من الذهب ) : في موضع الحال من ( المقنطرة ) اه . وقوله : ( المسومة ) : قال مجاهد : معناه المطهمة الحسان ، وقال ابن عباس وغيره : معناه : الراعية ، وقيل : المعدة ، ( والأنعام ) : الأصناف الأربعة : الإبل ، والبقر ، والضأن ، والمعز . * ص * : والأنعام : واحدها نعم ، والنعم : الإبل فقط ، وإذا جمع ، انطلق على الإبل والبقر والغنم . اه . ( والحرث ) : هنا اسم لكل ما يحرث من حب وغيره ، والمتاع : ما يستمتع به ، وينتفع مدة ما منحصرة ، و ( المآب ) : المرجع ، فمعنى الآية : تقليل أمر الدنيا وتحقيرها ، والترغيب في حسن المرجع إلى الله تعالى . وقوله تعالى : ( قل أؤنبئكم بخير من ذلكم . . . ) الآية : في هذه الآية تسلية عن الدنيا ، وتقوية لنفوس تاركيها ، ذكر تعالى حال الدنيا ، وكيف استقر تزيين شهواتها ، ثم جاء بالإنباء بخير من ذلك هازا للنفوس ، وجامعا لها ، لتسمع هذا النبأ المستغرب النافع لمن عقل ، وأنبئ : معناه : أخبر .