الثعالبي
160
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
تأكيد لنفوس المأمورين ، و ( تساءلون ) : معناه : تتعاطفون به ، فيقول أحدكم : أسألك بالله ، وقوله : ( والأرحام ) ، أي : واتقوا الأرحام ، وقرأ حمزة " والأرحام " ( بالخفض ) ، عطفا على الضمير ، كقولهم : أسألك بالله وبالرحم ، قاله مجاهد وغيره . قال * ع * : وهذه القراءة عند نحاة البصرة لا تجوز ، لأنه لا يجوز عندهم أن يعطف ظاهر على مضمر مخفوض إلا في ضرورة الشعر ، كقوله : [ السيط ] . . . فاذهب فما بك والأيام من عجب لأن الضمير المخفوض لا ينفصل ، فهو كحرف من الكلمة ، ولا يعطف على حرف ، واستسهل بعض النحاة هذه القراءة . انتهى كلام * ع * . قال * ص * : والصحيح جواز العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار ، كمذهب الكوفيين ، ولا ترد القراءة المتواترة بمثل مذهب البصريين ، قال : وقد أمعنا