الثعالبي

122

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

أجمعنا الكرة إليهم ، قال : فإني أنهاك عن ذلك ، ووالله ، لقد حملني ما رأيت على أن قلت فيهم شعرا ، قال : وما قلت ؟ قال : قلت : [ البسيط ] كادت تهد من الأصوات راحلتي * إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل تردى بأسد كرام لا تنابلة * عند اللقاء ولا ميل معازيل فظلت عدوا أظن الأرض مائلة * لما سموا برئيس غير مخذول إلى آخر الشعر ، فألقى الله الرعب في قلوب الكفار ، وقال صفوان بن أمية : لا ترجعوا فإني أرى أنه سيكون للقوم قتال غير الذي كان ، فنزلت الآية في هذا الإلقاء ، وهي بعد متناولة كل كافر ، قال الفخر : لأنه لا أحد يخالف دين الإسلام ، إلا وفي قلبه خوف من الرعب ، إما عند الحرب ، وإما عند المحاجة . انتهى . وقوله سبحانه : ( بما أشركوا ) ، هذه باء السبب ، والسلطان : الحجة والبرهان . قال * ص * : قوله : ( وبئس ) ، المخصوص بالذم محذوف ، أي : النار [ انتهى ] .