الثعالبي
82
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
سمات التفسير في تلك المرحلة اتسم التفسير في تلك المرحلة بعدة سمات ، من أبرزها ( 1 ) : * أنه اعتمد على التلقي والرواية ، وغلب على التلقي والرواية طابع الاختصاص ، فكان لكل بلد مدرسته وأستاذه ، فمكة : أستاذها ابن عباس ، والمدينة : أستاذها أبي بن كعب ، والعراق : أستاذه ابن مسعود ، وهكذا ، . * دخول أهل الكتاب في الاسلام في تسلل الدخيل إلى علم التفسير ، وقد تساهل التابعون في النقل عنهم - فيما لا يتعلق بالأحكام الشرعية - بدون تحر ونقد ، وأكثر من روي عنه في ذلك من مسلمي أهل الكتاب : عبد الله بن سلام ، وكعب الأحبار ، ووهب بن منبه ، وغيرهم . * كان بدهيا أن يختلف التابعون في التفسير ، نظرا لتعددهم وكثرتهم واختلاف مدارسهم ، التي تخرجوا فيها ، ولكنه خلاف ليس بالكثير إذا ما قيس بالعصور اللاحقة . * كما ظهرت نواة الخلاف لمذهبي ، إذ ظهرت بعض التفسيرات تحمل في طياتها بذورا لتلك المذاهب . التفسير في عصر التدوين تبدأ هذه المرحلة في أواخر العصر الأموي وأوائل العصر العباسي ، إذ انتشر التدوين بصورة واسعة ، وعني العرب " بتدوين كل ما يتصل بدينهم الحنيف ، فقد تأسست في كل بلدة إسلامية مدرسة دينية عنيت بتفسير الذكر الحكيم ، ورواية الحديث النبوي ، وتلقين الناس الفقه وشؤون التشريع ، وكان كثير من المتعلمين في هذه المدارس يحرصون على تدوين ما يسمعونه . . . " ( 2 ) . تدوين التفسير : اختلف في أول من ألف تفسيرا " مكتوبا " ، فبعضهم يذكر أن عبد الملك بن جريج ( 3 ) ( ت 149 ) ه هو أول من ألف تفسير مكتوبا .