الثعالبي
60
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
إن هذه أجود الطرق عنه ، وفيها قال الإمام أحمد - رضي الله عنه - " إن بمصر صحيفة في التفسير رواها علي بن طلحة ، لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصدا ما كان كثيرا " . وقال الحافظ ابن حجر : " وهذه النسخة كانت عند أبي صالح كاتب الليث ، رواها عن معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، وهي عند البخاري عن أبي صالح ، وقد اعتمد عليها في صحيحة فيما يعلقه عن ابن عباس " . 4 - طريق عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . وهناك طرق أخرى تلي هذه الطرق . . . ( 1 ) . وكان لابن عباس مدرسة في التفسير بمكة ، فكان يجلس لأصحابه من التابعين يفسر لهم كتاب الله تعالى . يقول الإمام ابن تيمية . " أما التفسير ، فأعلم الناس به أهل مكة ، لأنهم أصحاب ابن عباس ، كمجاهد ، وعطاء بن أبي رباح ، وعكرمة مولى ابن عباس ، وغيرهم من أصحاب ابن عباس ، كطاوس ، وأبي الشعثاء ، وسعيد بن جبير ، وأمثالهم . . " ( 2 ) . قيمة التفسير المأثور عن الصحابة بعض المحدثين يعطي التفسير المأثور عن الصحابي حكم المرفوع ، ومن هؤلاء الإمام الحاكم في " مستدركه " ، إذ يقول ( 3 ) : " ليعلم طالب الحديث ، أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل - عند الشيخين - حديث مسند " . ولكن قيد ابن الصلاح والنووي وغيرهما هذا الاطلاق بما يرجع إلى أسباب النزول ، وما لا مجال للرأي فيه .
--> ( 1 ) راجع : " حبر الأمة عبد الله بن عباس " 146 وما بعدها . ( 2 ) " مقدمة في أصول التفسير " ص 15 . ( 3 ) راجع : " تدريب الراوي " ص 64 ، " التفسير والمفسرون " للذهبي 1 / 94 .