الثعالبي

307

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وأعلموا علامات ، فلما أصبحوا ، رأوا أنهم قد أخطئوها ، فعرفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، فنزلت هذه الآية " .

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود الطيالسي ( ص - 156 ) ، الحديث ( 1145 ) ، والترمذي ( 2 / 176 ) ، كتاب " الصلاة " ، باب ما جاء في الرجل يصلي لغير القبلة في النعيم ، الحديث ( 345 ) ، وابن ماجة " ( 1 / 326 ) ، كتاب " إقامة الصلاة " ، باب من يصلي لغير القبلة وهو لا يعلم ، الحديث ( 1020 ) ، والدارقطني ( 1 / 272 ) : كتاب " الصلاة " ، باب الاجتهاد في القبلة ، الحديث ( 5 ) ، وأبو نعيم ( 1 / 179 ) ، والبيهقي ( 2 / 11 ) ، كتاب " الصلاة " ، باب استبيان الخطأ بعد الاجتهاد ، وعبد بن حميد ( ص - 130 ) ، رقم ( 316 ) ، والطبري في " تفسيره " ( 2 / 531 ) ، والعقيلي في " الضعفاء " ( 1 / 31 ) ، من رواية الربيع بن السمان ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه به ، وقال الترمذي : ( ليس إسناده بذلك ، لا نعرفه إلا من حديث أشعث السمان ، وأشعث بن سعيد ، أبو الربيع السمان يضعف في الحديث ) . وقال العقيلي : وأما حديث عامر بن ربيعة ، فليس يروى من وجه يثبت متنه ، وقد توبع أبو الربيع السمان . تابعه عمرو بن قيس عند الطيالسي ، وسعد بن سعيد ، عند عبد بن حميد ، لتنحصر علة الحديث في عاصم بن عبيد الله . وعاصم بن عبيد الله : قال الحافظ : ضعيف . ينظر : " التقريب " ( 1 / 385 ) . وقال العلامة أحمد شاكر في " تعليقه ع لي الطبري " ( 2 / 531 ) ، حديث ضعيف . وقد وردت القصة من وجه آخر من حديث جابر بن عبد الله : أخرجه الحاكم ( 1 / 206 ) ، كتاب " الصلاة " ، والدارقطني ( 1 / 272 ) ، والبيهقي ( 2 / 10 ) ، من طريق داود بن عمرو ، ثنا محمد بن يزيد الواسطي ، عن محمد بن سالم ، عن عطاء ، عن جابر قال : " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأصابنا غيم . . " فذكره ، قال الدارقطني : ( كذا قال : عن محمد بن سالم ، وقال غيره : عن محمد بن يزيد ، عن محمد بن عبيد الله العزرمي عن عطاء ، وهما ضعيفان ) . وقال الحاكم : ( رواته محتج بهم كلهم ، غير محمد بن سالم ، فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح ) . وأخرجه الدارقطني ( 1 / 272 ) ، والبيهقي ( 2 / 11 ) ، أيضا من طريق أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري قال : وجدت في كتاب أبي : ثنا عبد الملك بن أبي سليمان العزرمي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن جابر ( رضي الله عنهما ) قال : " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرية كنت فيها ، فأصابتنا ظلمة ، فلم نعرف القبلة . . . ) فذكر الحديث ، وفيه : " فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم فسألناه عن ذلك ، فسكت ، وأنزل الله ( عز وجل ) : ( ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ) أي حيث كنتم " . قال البيهقي : ( وكذلك رواه الحسن بن علي بن شبيب العمري ، ومحمد بن محمد بن سليمان الباعتدي ، عن أحمد بن عبيد الله ، ولم نعلم لهذا الحديث إسنادا صحيحا قويا ، وذلك ، لأن عاصم بن عبيد الله بن عمر العمري ، ومحمد بن عبيد الله العزرمي ، ومحمد بن سالم الكوفي ، كلهم ضعفاء ، والطريق إلى عبد الملك العزرمي غير واضح ، لما فيه من الوجادة وغيرها ، وفي حديثه أيضا نزول الآية في ذلك ، وصحيح عن عبد الملك بن أبي سليمان العزرمي ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، أن الآية إنما نزلت في التطوع خاصة ، حيث توجه بك بعيرك ) .