الثعالبي

269

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وروى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه واد في جهنم بين جبلين يهوي فيه الهاوي أربعين خريفا " ( 1 ) . وروى عثمان بن عفان عن النبي صلى الله عليه وسلم " أنه جبل من جبال النار " ( 1 ) ، والذين يكتبون : هم الأحبار والرؤساء . و ( بأيديهم ) قال ابن السراج ( 3 ) : هي كناية عن أنه من تلقائهم دون أن ينزل عليهم ، والذي بدلوه هو صفة النبي صلى الله عليه وسلم ، ليستديموا رياستهم ومكاسبهم ، وذكر السدي ، أنهم كانوا يكتبون كتبا يبدلون فيها صفة النبي صلى الله عليه وسلم ويبيعونها من الأعراب ، ويبثونها في أتباعهم ، ويقولون هي من عند الله ( 4 ) ، والثمن : قيل : عرض الدنيا ، وقيل : الرشا والمآكل التي كانت لهم ، و ( يكسبون ) معناه : من المعاصي ، وقيل : من المال الذي تضمنه ذكر الثمن . وقوله تعالى : ( وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة . . . ) الآية : روى ابن زيد وغيره ، أن سببها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لليهود : " من أهل النار ؟ فقالوا : نحن ، ثم تخلفونا أنتم ،

--> ( 1 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 320 ) كتاب " تفسير القرآن " ، باب سورة الأنبياء ، حديث ( 3164 ) ، وأحمد ( 3 / 75 ) ، وعبد بن حميد في " المنتخب من المسند " رقم ( 924 ) ، وأبو يعلى ( 2 / 523 ) رقم ( 1383 ) ، وابن حبان ( 2610 - موارد ) ، والطبري ( 29 / 155 ) ، والحاكم ( 4 / 596 ) ، ونعيم بن حماد في " زوائده " على " الزهد " لابن المبارك رقم ( 334 ) ، والبيهقي في " البعث والنشور " ( ص 271 ) رقم ( 464 ) من طريق عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا . وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . ووافقه الذهبي قلت : وسنده ضعيف ، لضعف دراج كما هو معروف ، وبعضهم يقبل حديثه عن أبي الهيثم . قال الحافظ في " التقريب " ( 1 / 235 ) : دراج صدوق في حديثه عن أبي الهيثم ، ضعيف . والحديث ذكره السيوطي في " الدر المنثور " ( 1 / 159 ) ، وزاد نسبته إلى هناد ، وابن أبي الدنيا في " صفة النار " ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه . ( 2 ) أخرجه الطبري في تفسيره ( 1 / 422 ) عن عثمان . ( 3 ) محمد بن السري بن سهل ، أبو بكر : أحد أئمة الأدب والعربية . من أهل " بغداد " ، كان يلثغ بالراء فيجعلها غينا . ويقال : ما زال النحو مجنونا حتى عقله ابن السراج بأصوله . مات شابا . وكان عارفا بالموسيقى . من كتبه : " الأصول " في النحو ، و " شرح كتاب سيبويه " ، و " الشعر والشعراء " ، و " الخط والهجاء " ، و " المواصلات والمذكرات في الأخبار " . توفي في سنة 316 ه‍ . ينظر : " بغية الوعاة " ( 44 ) ، و " طبقات النحويين واللغويين " ( 122 ) ، و " نزهة الألباء " ( 313 ) ، و " الأعلام " ( 6 / 136 ) . ( 4 ) أخرجه الطبري ( 1 / 422 ) برقم ( 1391 ) ، وذكره السيوطي في " الدر " ( 1 / 660 ) ، وعزاه لابن أبي حاتم .