الثعالبي
266
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
العباس أحمد بن سعد التجيبي ، قال الغزالي في " المنهاج " : واعلم أن أول الذنب قسوة ، وآخره ، والعياذ بالله ، شؤم وشقوة ، وسواد القلب يكون من الذنوب ، وعلامة سواد القلب ألا تجد للذنوب مفزعا ، ولا للطاعات موقعا ، ولا للموعظة منجعا . انتهى . وقيل في هبوط الحجارة : تفيؤ ظلالها ، وقيل : إن الله تعال يخلق في بعض الأحجار خشية وحياة ، يهبط بها من علو تواضعا ، وقال مجاهد : ما تردى حجر من رأس جبل ، ولا تفجر نهر من حجر ، ولا خرج ماء منه ، إلا من خشية الله عز وجل ، نزل بذلك القرآن ( 1 ) ، وقال مثله ابن جريج ( 2 ) . وقوله تعالى : ( أفتطمعون أن يؤمنوا لكم . . . ) الآية : الخطاب للمؤمنين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، وذلك أن الأنصار كان لهم حرص على إسلام اليهود للحلف والجوار الذي كان بينهم ، ومعنى هذا الخطاب التقرير / على أمر فيه بعد ، إذ قد سلف لأسلاف هؤلاء اليهود أفاعيل سوء ، وهؤلاء على ذلك السنن . وتحريف الشئ : إمالته من حال إلى حال ، وذهب ابن عباس إلى أن تحريفهم وتبديلهم ، إنما هو بالتأويل ، ولفظ التوراة باق ( 3 ) ، وذهب جماعة من العلماء ، إلى أنهم بدلوا ألفاظا من تلقائهم ، وأن ذلك ممكن في التوراة ، لأنهم استحفظوها ، وغير ممكن في القرآن ، لأن الله تعالى ضمن حفظه . قلت : وعن ابن إسحاق ، أن المراد ب " الفريق " هنا طائفة من السبعين الذين سمعوا كلام الله مع موسى . انتهى من " مختصر الطبري " ، وهذا يحتاج إلى سند صحيح . ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله
--> حجاج بن منهال عن صالح المري عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا . وقال أبو نعيم : تفرد برفعه متصلا عن صالح حجاج . وهذا الشاهد ذكره السيوطي في " اللئالىء " ( 2 / 313 ) ، ولم يتكلم عليه . وقال ابن عراق في " تنزيه الشريعة " ( 2 / 301 ) قلت : فيه مضعفون . اه . يقصد رحمه الله صالح المري ويزيد الرقاشي . وأخرجه البيهقي في " شعب الإيمان " ( 7 / 407 ) رقم ( 10783 ) عن محمد بن واسع من قوله . ( 1 ) أخرجه الطبري ( 1 / 408 ) برقم ( 1321 ) ، وذكره السيوطي في " الدر " ( 1 / 156 ) ، وعزاه لعبد بن حميد ، وابن جرير . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 1 / 408 ) برقم ( 1326 ) ، وذكره القرطبي ( 1 / 395 ) . ( 3 ) ذكره ابن عطية ( 1 / 168 ) .