الثعالبي

20

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

جهال الطلبة ، وكان مؤدبا تلقاه لما قام في مجلسه ، وسجد بين يديه مشتكيا له بإنسان ، فصاح عليه وانتهره ، وهرب منه ، وغضب لمخالفته السنة ، وحلف له لا أسمع منه الآن كلمة واحدة - اه‍ . وقال تلميذه الأمير أبو عبد الله المدعو الحسن بن السلطان أبي العباس : شيخنا ابن عرفة وشيخنا الغبريني ممن يجتهد في المذهب ، ولا يحتاج للدليل على ذلك ، إذ العيان شاهد بتلك - اه‍ . وقال أبو العباس القلشاني : استناب ابن عرفة وقت سفره للحج تلميذه القاضي الجليل أبا مهدي الغبريني على إمامة جامع " الزيتونة " ، وهو المشار إليه في كلامه ، وتلميذه حينئذ قاضي الجماعة ، ثم استقل بالإمامة المذكورة بعد وفاته ، وبقي عليها حتى توفي ليلة السبت سابع عشرين من ربيع الثاني عام خمسة عشر وثمانمائة - اه‍ . وقد سمع منه الثعالبي ب‍ " تونس " . 8 - سليمان بن الحسن البوزيدي ، الشريف التلمساني ، أبو الربيع ( 1 ) : الإمام العالم ، المحصل ، السيد ، قال الشيخ أبو البركات التالي : شيخنا الفقيه المحقق ، كان قائما على " المدونة " و " ابن الحاجب " ، مستحضرا لفقه ابن عبد السلام ، وأبحاثه نصب عينيه - اه‍ . قال القلصادي في رحلته : حضرت مجلس سيدي سليمان البوزيدي ، وكان فقيها إماما عالما بمذهب مالك - اه‍ . وذكر ابن غازي في ترجمة شيخه أبي محمد الورياغلي ، أن من شيوخه صاحب الترجمة ، وأنه وصف بالشريف ، الحسيب النسيب ، الفقيه العالم ، المحقق الأفضل - اه‍ . قال الونشريسي : شيخ شيوخنا ، الفقيه المحصل المحقق ، له إشكالات وجهها لعالم تونس أبي عبد الله بن عقاب ، فأجابها عنها - اه‍ . وقال في وفياته : توفي شيخ شيوخنا ، الحافظ الذاكر ، شيخ الفروع أبو الربيع سليمان الشريف عام خمسة وأربعين وثمانمائة . وسمع منه الثعالبي ب‍ " بجاية " .

--> ( 1 ) تنظر ترجمته في : " نيل الابتهاج " ( 185 ) .