الثعالبي
171
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
* ت * : وخرج مسلم وأبو داود والنسائي من طريق أبي موسى ، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا صليتم فأقيموا صفوفكم ، ثم ليؤمكم أحدكم ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا قال : ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) فقولوا : " آمين " ، يجبكم الله . . . " الحديث ( 1 ) . انتهى . ومعنى " آمين " ، عند أكثر أهل العلم : اللهم ، استجب ، أو أجب ( 2 ) يا رب . ومقتضى الآثار أن كل داع ينبغي له في آخر دعاءه أن يقول : " آمين " ، وكذلك كل
--> ( 1 / 310 ) ، كتاب " الصلاة " ، باب النهي عن مبادرة الإمام بالتكبير ، الحديث ( 87 / 415 ) ، وأبو داود ( 1 / 575 ) ، كتاب " الصلاة " ، باب التأمين وراء الإمام ، الحديث ( 935 ) ، والنسائي ( 2 / 144 ) ، كتاب " الافتتاح " ، باب الأمر بالتأمين خلف الإمام ، من حديث أبي صالح ، عن أبي هريرة به بزيادة : " فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه " . وأخرجه عبد الرزاق ( 2 / 97 ) ، كتاب " الصلاة " ، باب آمين ، الحديث ( 2644 ) بزيادة ، فقال : ثنا معمر ، عن الزهري ، عن المسيب ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إذا قال الإمام : ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين ) ، فقولوا : آمين ، فإن الملائكة يقولون : آمين ، وإن الإمام يقول : آمين ، فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه " . وأخرجه أحمد ( 2 / 233 ) ، والنسائي ( 2 / 144 ) ، كتاب " الافتتاح " ، باب جهر الإمام بآمين ، من طريق معمر به . ( 1 ) أخرجه مسلم ( 2 / 283 : 286 - الأبي ) ، كتاب " الصلاة " ، باب التشهد في الصلاة ، حديث ( 62 / 404 ) ، وأبو داود ( 1 / 319 - 320 ) ، كتاب " الصلاة " ، باب التشهد ، حديث ( 972 ) ، والنسائي ( 2 / 196 ) ، كتاب " التطبيق " ، باب قوله ، ربنا لك الحمد ، حديث ( 1064 ) . وابن ماجة ( 1 / 276 ) ، كتاب " الصلاة " ، باب إذا قرأ الإمام فأنصتوا ، حديث ( 847 ) ، وأحمد ( 4 / 393 ، ، 394 ، 401 ، 405 ، 415 ) ، وابن خزيمة ( 1584 ، 1593 ) ، والبيهقي ( 2 / 96 ) ، كلهم من طريق حطان بن عبد الله الرقاشي ، عن أبي موسى الأشعري مرفوعا . ( 2 ) " آمين " ليست من القرآن إجماعا ، ومعناها : استجب ، فهي اسم فعل مبني على الفتح . وقيل : ليس اسم فعل ، بل هو من أسماء الباري تعالى ، والتقدير : يا آمين ، وقد ضعف أبو البقاء هذا القول بوجهين : أحدهما : أنه لو كان كذلك لكان ينبغي أن يبني على الضم ، لأنه منادى مفرد معرفة . والثاني : أن أسماء الله تعالى توقيفية . وفي " آمين " لغتان : المد والقصر ، تقول العرب : آمين ، وأمين ، قال الشاعر : [ الطويل ] تباعد عني فطحل إذ دعوته * أمين فزاد الله ما بيننا بعدا وقال المجنون : [ البسيط ] يا رب لا تسلبني حبها أبدا * ويرحم الله عبدا قال آمينا ينظر : " معاني القرآن " للزجاج ( 1 / 54 ) ، و " الوسيط " ( 1 / 70 ) ، و " الدر المصون " ( 1 / 86 ) ، و " الزاهر " ( 1 / 161 ) ، و " غرائب النيسابوري " ( 1 / 75 ) ، وابن كثير ( 1 / 31 ) .