الثعالبي

140

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

أبو عيسى : هكذا روي عن بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أنهم شددوا في هذا في أن يفسر القرآن بغير علم . وأما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما من أهل العلم ، أنهم فسروا القرآن ، فليس الظن بهم أنهم قالوا في القرآن أو فسروه بغير علم ، أو من قبل أنفسهم ، وقد روي عنهم ما يدل على ما قلنا : أنهم لم يقولوا من قبل أنفسهم بغير علم ، حدثنا الحسين بن مهدي البصري ( 1 ) ، حدثنا عبد الرزاق ( 2 ) عن معمر ( 3 ) عن قتادة قال : ما في القرآن آية ، إلا وقد سمعت فيها بشئ ، وحدثنا ابن أبي عمر ( 4 ) ، حدثنا سفيان بن عيينة ( 5 ) عن

--> ( 1 ) الحسين بن مهدي الأبلي - بالضم - أبو سعيد البصري . عن عبد الرزاق وعبيد الله بن موسى . وعنه الترمذي وابن ماجة قال أبو حاتم : صدوق . مات سنة سبع وأربعين ومائتين . ينظر : " الخلاصة " ( 1 / 232 ) ، " تهذيب الكمال " ( 1 / 295 ) ، " تهذيب التهذيب " ( 2 / 372 ) ، " تقريب التهذيب " ( 1 / 180 ) . ( 2 ) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري ، أبو بكر الصنعاني ، أحد الأئمة الأعلام الحفاظ . قال أحمد : من سمع منه بعد ما ذهب بصره فهو ضعيف السماع . وقال ابن عدي : رحل إليه أئمة المسلمين وثقاتهم ، ولم نر بحديثه بأسا ، إلا أنهم نسبوه إلى التشيع . وقال أحمد : لم أسمع منه شيئا ، لكنه رجل يعجبه أخبار الناس . مات سنة ( 211 ) ه‍ عن 85 سنة . ينظر : " تاريخ البخاري الكبير " ( 6 / 130 ) ، " الجرح والتعديل " ( 6 / 204 ) ، " ميزان الاعتدال " ( 2 / 609 ) ، " لسان الميزان " ( 7 / 287 ) ، " سير الأعلام " ( 9 / 563 ) ، " الثقات " ( 8 / 412 ) ، " تهذيب الكمال " ( 2 / 829 ) ، " تهذيب التهذيب " ( 6 / 310 ) ، " خلاصة التهذيب " ( 2 / 161 ) ، " البداية والنهاية " ( 10 / 265 ) . ( 3 ) معمر بن راشد الأزدي ، مولى مولاهم ، عبد السلام بن عبد القدوس ، أبو عروة البصري ثم اليماني ، أحد الأعلام . عن الزهري ، وهمام بن منبه ، وقتادة وخلق . وعنه : أيوب ، والثوري ، وابن المبارك ، وخلق . قال العجلي : ثقة صالح . قال النسائي : ثقة مأمون . وضعفه ابن معين في ثابت . توفي سنة ( 153 ) ه‍ . ينظر : " نسيم الرياض " ( 1 / 74 ) ، " تراجم الأحبار " ( 3 / 255 ) ، " تذكرة الحفاظ " ( 1 / 78 ) ، " طبقات ابن سعد " ( 3 / 397 ) ، " تاريخ الإسلام " ( 6 / 394 ) ، " لسان الميزان " ( 7 / 394 ) ، " تهذيب الكمال " ( 3 / 1355 ) ، " تهذيب التهذيب " ( 10 / 243 ) ، " خلاصة تهذيب الكمال " ( 3 / 47 ) ، " الكاشف " ( 3 / 164 ) . ( 4 ) محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، أبو عبد الله الحافظ ، نزيل مكة . عن فضيل بن عياض ، وأبي معاوية وخلق . وعنه مسلم ، والترمذي وابن ماجة وهلال بن العلاء . وثقه ابن حبان . وقال أبو حاتم : صدوق ، حدث بحديث موضوع . عن ابن عيينة . قال البخاري : مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين . ينظر : " الخلاصة " ( 2 / 468 ) ، " الكاشف " ( 3 / 107 ) ، " تهذيب التهذيب " ( 9 / 518 ) . ( 5 ) سفيان بن عيينة بن أبي عمر بن الهلالي ، مولاهم أبو محمد الأعور الكوفي ، أحد الأئمة الإسلام . روى عن عمرو بن دينار والزهري ، وزيد بن أسلم وغيرهم ، كان حديثه نحو سبعة آلاف . قال ابن وهب : ما رأيت أعلم بكتاب الله من ابن عيينة . وقال الشافعي : لولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز ، ولد سنة ( 107 ) ه‍ ، وتوفي سنة ( 198 ) ه‍ .