الثعالبي

141

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

الأعمش ( 1 ) ، قال : قال مجاهد : لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود ، لم أحتج إلى أن أسأل ابن عباس عن كثير من القرآن مما سألت . انتهى ما نقلته من الترمذي ( 2 ) . ثم قال * ع ( 3 ) * فأما صدر المفسرين والمؤيد فيهم ، فعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ويتلوه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما ، وهو تجرد للأمر وكمله وتتبعه العلماء عليه ، كمجاهد ، وسعيد بن جبير ( 4 ) ، وغيرهما ، والمحفوظ عنه في ذلك أكثر من المحفوظ عن علي بن أبي طالب ، وقال ابن عباس : ما اخذت من تفسير القرآن ، فعن علي بن أبي طالب ، وكان علي بن أبي طالب يثني على تفسير ابن عباس ، ويحض على الأخذ عنه ، وكان عبد الله بن مسعود يقول : نعم ترجمان القرآن عبد الله بن عباس ، وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم فقهه في الدين ، وعلمه التأويل " ( 5 ) ، وحسبك بهذه

--> ينظر : " الخلاصة " ( 1 / 397 ) ، ( 2590 ) ، " الحلية " ( 7 / 270 - 318 ) ، و " المعارف " ص ( 506 - 507 ) ، " الوفيات " ( 2 / 391 - 393 ) . ( 1 ) سليمان بن مهران الكاهلي ، مولاهم ، أبو محمد الكوفي الأعمش ، أحد الأعلام الحفاظ والقراء . قال ابن المديني : له نحو ألف وثلاثمائة حديث . وقال ابن عيينة : كان أقرأهم وأحفظهم وأعلمهم . وقال عمرو بن علي : كان يسمى " المصحف " ، لصدقه . وقال العجلي ، ثقة ثبت ، يقال : ظهر له أربعة آلاف حديث ، ولم يكن له كتاب ، وكان فصيحا وقال النسائي : ثقة ثبت . وعده من المدلسين . قال أبو نعيم : مات سنة ثمان وأربعين ومائة ، عن أربع وثمانين سنة . ينظر : " الثقات " ( 4 / 302 ) ، " تهذيب التهذيب " ( 4 / 222 ) ، " تقريب التهذيب " ( 1 / 331 ) ، " تاريخ البخاري الكبير " ( 4 / 37 ) ، " الجرح والتعديل " ( 4 / 63 ) ، " سير الأعلام " ( 5 / 226 ) . ( 2 ) ينظر : " سنن الترمذي " ( 5 / 200 ) ، كتاب " التفسير " . ( 3 ) ينظر : " المحرر الوجيز " ( 1 / 41 ) . ( 4 ) سعيد بن جبير الوالبي ، مولاهم الكوفي الفقيه ، أحد الأعلام . قال اللالكائي : ثقة إمام حجة . قال عبد الملك بن أبي سليمان : كان يختم كل ليلتين . قال ميمون بن مهران : مات سعيد وما على ظهر الأرض أحد إلا وهو محتاج إلى علمه . قتل سنة خمس وتسعين كهلا ، قتله الحجاج فما أمهل بعده . قال خلف بن خليفة عن أبيه : شهدت مقتل ابن جبير ، فلما بان الرأس قال : لا إله إلا الله لا إله إلا الله ، فلما قالها الثالثة لم يتمها - رضي الله عنه . ينظر : " تهذيب الكمال " ( 1 / 479 ) ، " تهذيب التهذيب " ( 4 / 11 ) ، " خلاصة تهذيب الكمال " ( 1 / 374 ) ، " الكاشف " ( 1 / 356 ) ، " الثقات " ( 4 / 275 ) ، " تاريخ البخاري الكبير " ( 3 / 461 ) ، " الحلية " ( 4 / 272 ) . ( 5 ) أخرجه البخاري ( 1 / 294 ) ، كتاب " الوضوء " ، باب وضع الماء عند الخلاء ، حديث ( 143 ) ، ومسلم ( 4 / 1927 ) ، كتاب " فضائل الصحابة " ، باب فضائل عبد الله بن عباس ، حديث ( 138 / 2477 ) ، وأحمد ( 1 / 327 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 5 / 51 - 52 ) ، كتاب " المناقب " ، باب عبد الله بن العباس ، حديث ( 8177 ) ، وأبو يعلى ( 4 / 427 ) ، رقم ( 2553 ) ، وابن حيان ( 15 / 529 ) ، رقم ( 7053 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 11 / 104 ) ، رقم ( 11204 ) ، كلهم من طريق هاشم بن القاسم : ثنا