الثعالبي
137
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
جابر بن عبد الله ( 1 ) ، فوصفه بالعلم ، فقال له رجل : جعلت فداك ، تصف جابرا بالعلم ، وأنت أنت ، فقال : إنه كان يعرف تفسير قوله تعالى : ( إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ) ( 2 ) [ القصص : 85 ] ، وقال اياس بن معاوية ( 3 ) : مثل الذين يقرءون القرآن وهم لا يعلمون تفسيره كمثل قوم جاءهم كتاب من ملكهم ليلا ، وليس عندهم مصباح ، فتداخلتهم روعة ( 4 ) لا يدرون ما في الكتاب ، ومثل الذي يعلم التفسير كرجل جاءهم بمصباح فقرأوا ما في الكتاب ( 5 ) ، وقال ابن عباس : الذي يقرأ ، ولا يفسر كالأعرابي الذي يهذ ( 6 ) الشعر ( 7 ) ، وقال مجاهد : أحب الخلق إلى الله أعلمهم بما أنزل الله ( 8 ) ، وقال الحسن :
--> ولد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح ، رابع الخلفاء الراشدين ، وزوج فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووالد الحسن والحسين ، وهو غني عن التعريف ، فاضت بذكره كتب التواريخ والسير ، قتل في ليلة السابع عشر من شهر رمضان سنة ( 40 ) . ينظر ترجمته في : " أسد الغابة " ( 4 / 91 ) ، " الإصابة " ( 4 / 269 ) ، " تجريد أسماء الصحابة " ( 1 / 392 ) ، " الاستبصار " ( 390 ) ، " تاريخ الخلفاء " ( 166 ) ، " طبقات الكبرى " ( 9 / 137 ) ، " التاريخ الصغير " ( 1 / 435 ) ، " الجرح والتعديل " ( 6 / 191 ) ، " حلية الأولياء " ( 2 / 87 ) ، " تهذيب الكمال " ( 2 / 971 ) ، " تهذيب التهذيب " ( 7 / 334 ) . ( 1 ) هو : جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة أبو عبد الله . وقيل : أبو عبد الرحمن الأنصاري السلمي شهد العقبة الثانية مع أبيه وهو صبي ، ومن فضائله قال : استغفر لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة البعير خمسا وعشرين مرة . يعني بقوله : ليلة البعير ، أنه باع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعيرا ، واشترط ظهره إلى المدينة ، وكان في غزوة لهم . توفي سنة 740 وقيل 77 وكان عمره : 94 سنة . ينظر ترجمته في : " أسد الغابة " ( 1 / 307 ) ، " الإصابة " ( 1 / 222 ) ، " تجريد أسماء الصحابة " ( 1 / 73 ) ، " الاستيعاب " ( 1 / 219 ) ، " الطبقات الكبرى " ( 3 / 561 ) ، " الاستبصار " ( 151 ) ، " التاريخ الكبير " ( 2 / 207 ) ، " التاريخ الصغير " ( 1 / 21 ، 115 ) ، " الجرح والتعديل " ( 2 / 2019 ) ، " تهذيب الكمال " ( 1 / 179 ) . ( 2 ) ذكره ابن عطية الأندلس في " تفسيره " ( 1 / 40 ) . ( 3 ) إياس بن معاوية بن قرة المزني ، أبو واثلة البصري ، القاضي . عن أبيه ، وأنس ، وابن المسيب . وعنه الأعمش ، وأيوب ، والحمادان . وثقه ابن سعد وابن معين . قال إياس : من عدم فضيلة الصدق فقد فجع بأكرم أخلاقه . وقال : كل ديانة أسست على غير ورع فهي هباء . قال خليفة : مات ب " واسط " سنة اثنتين وعشرين ومائة . ينظر : " خلاصة تهذيب الكمال " ( 1 / 108 ) ، " تهذيب التهذيب " ( 1 / 390 ) ، " تقريب التهذيب " ( 1 / 87 ) ، و " الكاشف " ( 1 / 144 ) ، " طبقات ابن سعد " ( 7 / 234 ) . ( 4 ) الروعة : الفزعة . ينظر : " لسان العرب " 1777 . ( 5 ) ابن عطية ( 1 / 40 ) . ( 6 ) الهذ : سرعة القراءة ، ومنه : هذ القرآن يهذه هذا . ينظر : " لسان العرب " 4643 . ( 7 ) ينظر : " المحرر الوجيز " لابن عطية الأندلسي ( 1 / 40 ) . ( 8 ) ينظر : " المحرر الوجيز " ( 1 / 40 ) .