الثعالبي

101

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

يعلمون . وقال المحققون من أهل التأويل : ليس هذا على جهة التكليف ، إنما هو على جهة التقرير والتوقيف " . ثم عاد وذكر المسألة عينها عند تفسير قوله تعالى : ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا . . . ) الآية " 286 " من سورة البقرة ، وحكى مذهب أبي الحسن الأشعري . ومنها أيضا : مسألة كلام الله تعالى ، فتحدث عن مذهب أهل السنة فيه ، عند قوله تعالى : ( قال يا آدم أنبئهم . . . ) الآية ( البقرة : 33 ) ، فقال : " وهذا هو قول أهل السنة ، والحق أن كلام الله ( عز وجل ) صفة من صفات ذاته يستحيل عليها النقص . . . إلخ " . ومنها : تعرضه لمسألة الكسب عند تفسير قوله تعالى : ( ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم . . . ) الآية ( البقرة : 95 ) . ومنها : مسألة رؤية الله تعالى ، وهذه قد تعرض لها الثعالبي بالذكر عند قوله تعالى : ( لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ) ( البقرة : 55 ) ، فأشار إلى أن مذهب أهل السنة امتناع ذلك في الدنيا ، وأنه من طريق السمع ورد ، ثم عاد فرد على الزمخشري ، عند تفسير الآية ( 143 ) من سورة " الأعراف " . ومنها : مسألة عصمة الأنبياء عليهم السلام ، وقد ذكرها عند تفسير قوله تعالى : ( وأرنا مناسكنا وتب علينا ) ( البقرة : 128 ) وحكى إجماع الأمة على عصمة الأنبياء في معنى التبليغ ، ومن الكبائر والصغائر التي فيها رذيلة ، وخلافهم في غير ذلك من الصغائر . وحكاية الإجماع إنما نقلها من مختصر الطبري . ثالثا : مسائل أصول الفقه في تفسيره : ولم يتوسع الثعالبي في ذكر مصادر اعتمد عليها في المسائل الأصولية غير ما ذكره من مختصر ابن الحاجب . ومن المسائل التي أوردها كلامه على " النسخ " لغة واصطلاحا ، وذلك عند قوله تعالى : " ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها . . ) ( البقرة : 106 ) ، فنقل كلام ابن الحاجب ، ثم قال : انتهى من مختصره الكبير ، ثم تعرض لجواز النسخ عقلا ، وأن البداء لا يجوز على الله تعالى ، وبين أن المنسوخ هو الحكم الثابت نفسه ، لا ما ذهبت إليه المعتزلة من أنه مثل الحكم الثابت فيما يستقبل . كما أنه تعرض لمسألة التقبيح والتحسين ، وأنهما في الأحكام من جهة الشرع ، لا