محمد بن جرير الطبري
136
تاريخ الطبري
هاشم وقال رأيت القوم على غير ما ترى كل القوم يرون لك ما يرون للخليفة ويعرفون ما أبلاهم الله بك فسار إلى المدائن وخلف أبا نصر في ثقله وقال أقم حتى يأتيك كتابي قال فاجعل بيني وبينك آية أعرف بها كتابك قال إن أتاك كتابي مختوما بنصف خاتم فانا كتبته وإن أتاك بالخاتم كله فلم أكتبه ولم أختمه فلما دنا من المدائن تلقاه رجل من قواده فسلم عليه فقال له أطعني وارجع فإنه إن عاينك قتلك قال قد قربت من القوم فأكره أن أرجع فقدم المدائن في ثلاثة آلاف وخلف الناس بحلوان فدخل على أبى جعفر فأمره بالانصراف في يومه وأصبح يريده فتلقاه أبو الخصيب فقال أمير المؤمنين مشغول فاصبر ساعة حتى تدخل خاليا فأتى منزل عيسى بن موسى وكان يحب عيسى فدعا له بالغداء وقال أمير المؤمنين للربيع وهو يومئذ وصيف يخدم أبا الخصيب انطلق إلى أبى مسلم ولا يعلم أحد فقل له قال لك مرزوق إن أردت أمير المؤمنين خاليا فالعجل فقام فركب وقال له عيسى ولا تعجل بالدخول حتى أحضر أدخل معك فأبطأ عيسى بالوضوء ومضى أبو مسلم فدخل فقتل قبل أن يجئ عيسى وجاء عيسى وهو مدرج في عباءة فقال أين أبو مسلم قال مدرج في الكساء قال إنا لله قال اسكت فما تم سلطانك وأمرك الا اليوم ثم رمى به في دجلة قال على قال أبو حفص دعا أمير المؤمنين عثمان بن نهيك وأربعة من الحرس فقال لهم إذا ضربت بيدي إحداهما على الأخرى فاضربوا عدو الله فدخل عليه أبو مسلم فقال له أخبرني عن نصلين أصبتهما في متاع عبد الله بن علي قال هذا أحدهما الذي على قال أرنيه فانتضاه فناوله فهزه أبو جعفر ثم وضعه تحت فراشه وأقبل عليه يعابته فقال أخبرني عن كتابك إلى أبى العباس تنهاه عن الموات أردت أن تعلمنا الدين قال ظننت أخذه لا يحل فكتب إلى فلما أتاني كتابه علمت أن أمير المؤمنين وأهل بيته معدن العلم قال فأخبرني عن تقدمك إياي في الطريق قال كرهت اجتماعنا على الماء فيضر ذلك بالناس فتقدمتك التماس المرفق قال فقولك حين أتاك الخبر بموت أبى العباس لمن أشار عليك أن تنصرف إلى نقدم فبرى من رأينا ومضيت فلا أنت أقمت حتى نلحقك ولا أنت رجعت إلى قال منعني من