محمد بن جرير الطبري
108
تاريخ الطبري
خراسان فنزل ودعا له بوسادة ليجلس عليها ثم دعا بالقواد فدخلوا ثم قال سلام ادخل أبا خالد فقال له أنا ومن معي فقال إنما استأذنت لك وحدك فقام فدخل ووضعت له وسادة فجلس عليها فحادثه ساعة ثم قام وأتبعه أبو جعفر بصره حتى غاب عنه ثم مكث يقيم عنه يوما ويأتيه يوما في خمسمائة فارس وثلاثمائة راجل فقال يزيد بن حاتم لأبي جعفر أيها الأمير إن ابن هبيرة ليأتي فيتضعضع له العسكر وما نقص من سلطانه شئ فإذا كان يسير في هذه الفرسان والرجالة فما يقول عبد الجبار وجهور فقال أبو جعفر لسلام قل لا بن هبيرة يدع الجماعة ويأتينا في حاشيته فقال له سلام ذلك فتغير وجهه وجاء في حاشيته نحوا من ثلاثين فقال له سلام كأنك تأتى مباهيا فقال إن أمرتم أن نمشي إليكم مشينا فقال ما أردنا بك استخفافا ولا أمر الأمير بما أمر به إلا نظرا لك فكان بعد ذلك يأتي في ثلاثة وذكر أبو زيد أن محمد بن كثير حدثه قال كلم ابن هبيرة يوما أبا جعفر فقال يا هناه أو يا أيها المرء ثم رجع فقال أيها الأمير إن عهدي بكلام الناس بمثل ما خاطبتك به حديث فسبقني لساني إلى ما لم أرده وألح أبو العباس على أبى جعفر يأمره بقتله وهو يراجعه حتى كتب إليه والله لتقتلنه أو لأرسلن إليه من يخرجه من حجرتك ثم يتولى قتله فأزمع على قتله فبعث خازم بن خزيمة والهيثم ابن شعبة بن ظهير وأمرهما بختم بيوت الأموال ثم بعث إلى وجوه من معه من القيسية والمضرية فأقبل محمد بن نباتة وحوثرة بن سهيل وطارق بن قدامة وزياد ابن سويد وأبو بكر بن كعب العقيلي وأبان وبشر ابنا عبد الملك بن بشر في اثنين وعشرين رجلا من قيس وجعفر بن حنظلة وهزان بن سعد قال فخرج سلام بن سليم فقال أبو حوثرة ومحمد بن نباتة فقاما فدخلا وقد أجلس عثمان بن نهيك والفضل بن سليمان وموسى بن عقيل في مائة في حجرة دون حجرته فنزعت سيوفهما وكتفا ثم دخل بشر وأبان ابنا عبد الملك بن بشر ففعل بهما ذلك ثم دخل أبو بكر بن كعب وطارق بن قدامة فقام جعفر بن حنظلة فقال نحن رؤساء الأجناد ولم يكون هؤلاء يقدمون علينا فقال ممن أنت قال من بهراء فقال وراءك