محمد بن جرير الطبري
550
تاريخ الطبري
وأنا أثب على الأسد وانخصر الأفاعي وهم ينتظرون العباس فقاتلهم عبد العزيز وعلى الميمنة عمرو بن حوى السكسكي وعلى المقدمة منصور بن جمهور وعلى الرجالة عمارة بن بن أبي كلثم الأزدي ودعا عبد العزيز ببغل له أدهم فركبه وبعث إليهم زياد بن حصين الكلبي يدعوهم إلى كتاب الله وسنة نبيه فقتله قطري مولى الوليد فانكشف أصحاب يزيد فترحل عبد العزيز فكر أصحابه وقد قتل من أصحابه عدة وحملت رؤسهم إلى الوليد وهو على باب حصن البخراء قد أخرج لواء مروان بن الحكم الذي كان عقده بالجابية وقتل من أصحاب الوليد بن يزيد عثمان الخشبي قتله جناح بن نعيم الكلبي وكان من أولاد الخشبية الذين كانوا مع المختار وبلغ عبد العزيز مسير العباس بن الوليد فأرسل منصور بن جمهور في خيل وقال إنكم تلقون العباس في الشعب ومعه بنوه فخذوهم فخرج منصور في الخيل فلما صاروا بالشعب إذا هم بالعباس في ثلاثين من بنيه فقالوا له أعدل إلى عبد العزيز فشتمهم فقال له منصور والله لئن تقدمت لأنفذن حصينك يعنى درعك وقال نوح بن عمرو بن حوى السكسكي الذي لقى العباس بن الوليد يعقوب بن عبد الرحمن ابن سليم الكلبي فعدل به إلى عبد العزيز فأبى عليه فقال له يا ابن قسطنطين لئن أبيت لأضربن الذي فيه عيناك فنظر العباس إلى هرم بن عبد الله بن دحية فقال من هذا قال يعقوب بن عبد الرحمن بن سليم قال أم والله إن كان لبغيضا إلى أبيه أن يقف ابنه هذا الموقف وعدل به إلى عسكر عبد العزير ولم يكن مع العباس أصحابه كان تقدمهم مع بنيه فقال إنا لله فأتوا به عبد العزيز فقال له بايع لأخيك يزيد بن الوليد فبايع ووقف ونصبوا راية وقالوا هذه راية العباس بن الوليد وقد بايع لأمير المؤمنين يزيد بن الوليد فقال العباس انا لله خدعة من خدع الشيطان هلك بنو مروان فتفرق الناس عن الوليد فاتوا العباس وعبد العزيز وظاهر الوليد بين درعين وأتوه بفرسيه السندي والزائد فقاتلهم قتالا شديدا فناداهم رجل اقتلوا عدوا لله قتلة قوم لوط ارموه بالحجارة فلما سمع ذلك دخل القصر وأغلق الباب وأحاط عبد العزيز وأصحابه بالقصر فدنا الوليد من الباب فقال أما فيكم