محمد بن جرير الطبري
549
تاريخ الطبري
مصاد فسالمه أبو محمد وبايع ليزيد بن الوليد وأتى الوليد الخبر وهو بالاغدف والاغدف من عمان فقال بيهس بن زميل الكلابي ويقال قاله يزيد بن خالد ابن يزيد بن معاوية يا أمير المؤمنين سر حتى تنزل حمص فإنها حصينة ووجه الجنود إلى يزيد فيقتل أو يؤسر فقال عبد الله بن عنبسة بن سعيد بن العاص ما ينبغي للخليفة أن يدع عسكره ونساءه قبل أن يقاتل ويعذر والله مؤيد أمير المؤمنين وناصره فقال يزيد بن خالد وماذا يخاف على حرمه وإنما أتاه عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك وهو ابن عمهن فأخذ بقول ابن عنبسة فقال له الأبرش سعيد بن الوليد الكلبي يا أمير المؤمنين تدمر حصينه وبها قومي يمنعونك فقال ما أرى أن نأتى تدمر وأهلها بنو عامر وهم الذين خرجوا على ولكن دلني على منزل حصين فقال أرى أن تنزل القربة قال أكرهها قال فهذا الهزيم قال أكره اسمه قال فهذا البخراء قصر النعمان بن بشير قال ويحك ما أقبح أسماء مياهكم فأقبل في طريق السماوة وترك الريف وهو في مائتين فقال إذا لم يكن خير مع الشر لم تجد * نصيحا ولا ذا حاجة حين تفزع إذا ما هم هموا بإحدى هناتهم * حسرت لهم رأسي فلا أتقنع فمر بشبكة الضحاك بن قيس الفهري وفيها من ولده وولد ولده أربعون رجلا فساروا معه وقالوا إنا عزل فلو أمرت لنا بسلاح فما أعطاهم سيفا ولا رمحا فقال له بيهس بن زميل أما إذ أبيت أن تمضى إلى حمص وتدمر فهذا الحصن البخراء فإنه حصين وهو من بناء العجم فانزله قال إني أخاف الطاعون قال الذي يراد بك أشد من الطاعون فنزل حصن البخراء قال فندب يزيد بن الوليد الناس إلى الوليد مع عبد العزيز ونادى مناديه من سار معه فله ألفان فانتدب ألفا رجل فأعطاهم ألفين ألفين وقال موعدكم بذنبة فوافى بذنبة ألف ومائتان وقال موعدكم مصنعة بنى عبد العزيز بن الوليد بالبرية فوافاه ثمانمائة فسار فتلقاهم ثقل الوليد فأخذوه ونزلوا قريبا من الوليد فأتاه رسول العباس بن الوليد إني آتيك فقال الوليد أخرجوا سريرا فأخرجوا سريرا فجلس عليه وقال أعلى توثب الرجال