محمد بن جرير الطبري

540

تاريخ الطبري

عبد الرحمن وحبال بن عمرو ابن عم منصور وحميد بن نصر اللخمي والأصبغ بن ذؤالة وطفيل بن حارثة والسري بن زياد بن علاقة خالد بن عبد الله فدعوه إلى أمرهم فلم يجبهم فسألوه أن يكتم عليهم فقال لا أسمى أحدا منكم وأراد الوليد الحج فخاف خالد أن يفتكوا به في الطريق فأتاه فقال يا أمير المؤمنين أخر الحج العام فقال ولم فلم يخبره فأمر بحبسه وأن يستأدى ما عليه من أموال العراق وقال على عن الحكم بن النعمان قال أجمع الوليد على عزل يوسف واستعمال عبد الملك بن محمد ابن الحجاج فكتب إلى يوسف إنك كتبت إلى أمير المؤمنين تذكر تخريب ابن النصرانية البلاد وقد كنت على ما ذكرت من ذلك تحمل إلى هشام ما تحمل وقد ينبغي أن تكون قد عمرت البلاد حتى رددتها إلى ما كانت عليه فأشخص إلى أمير المؤمنين فصدق ظنه بك فيما تحمل إليه لعمارتك البلاد وليعرف أمير المؤمنين فضلك على غيرك لما جعل الله بينك وبين أمير المؤمنين من القرابة فإنك خاله وأحق الناس بالتوفير عليه ولما قد علمت مما أمر به أمير المؤمنين لأهل الشأم وغيرهم من الزيادة في أعطياتهم وما وصل به أهل بيته لطول جفوة هشام إياهم حتى أضر ذلك ببيوت الأموال قال فخرج يوسف واستخلف ابن عمه يوسف بن محمد وحمل من الأموال والأمتعة والآنية ما لم يحمل من العراق مثله فقدم وخالد بن عبد الله محبوس فلقيه حسان النبطي ليلا فأخبره أن الوليد عازم على تولية عبد الملك بن محمد بن الحجاج وأنه لا بد ليوسف فيها من اصلاح أمر وزرائك فقال ليس عندي فضل درهم قال فعندي خمسمائة ألف درهم فان شئت فهي لك وإن شئت فارددها إذا تيسرت قال فأنت أعرف بالقوم ومنازلهم من الخليفة منى ففرقها على قدر علمك فيهم ففعل وقدم يوسف والقوم يعظمونه فقال له حسان لا تغد على الوليد ولكن رح إليه رواحا واكتب على لسان خليفتك كتابا إليك إني كتبت إليك ولا أملك إلا القصر وادخل على الوليد والكتاب معك مختوما متحازنا فأقره الكتاب ومر أبان بن عبد الرحمن النميري يشترى خالدا منه بأربعين ألف ألف ففعل يوسف فقال له الوليد ارجع