محمد بن جرير الطبري

541

تاريخ الطبري

إلى عملك فقال له أبان ادفع إلى خالدا وأدفع إليك أربعين ألف ألف درهم قال ومن يضمن عنك قال يوسف قال أتضمن عنه قال بل ادفعه إلى فأنا أستأديه خمسين ألف ألف فدفعه إليه فحمله في محمل بغير وطاء قال محمد بن محمد بن القاسم فرحمته فجمعت ألطافا كانت معنا من أخبصة يابسة وغيرها في منديل وأنا على ناقة فارهة فتغفلت يوسف فأسرعت ودنوت من خالد ورميت بالمنديل في محمله فقال لي هذا من متاع عمان يعنى أن أخي الفيض كان على عمان فبعث إلى بمال جسيم فقلت في نفسي هذا على هذه الحالة وهو لا يدع هذا ففطن يوسف بي فقال لي ما قلت لابن النصرانية فقلت عرضت عليه الحاجة قال أحسنت هو أسير فقال ولو فطن بما ألقيت إليه للقيني منه أذى وقدم الكوفة فقتله في العذاب فقال الوليد بن يزيد فيما زعم الهيثم بن عدي شعرا يوبخ به أهل اليمن في تركهم نصرة خالد ابن عبد الله وأما أحمد بن زهير فإنه حدثني عن علي بن محمد عن محمد بن سعيد العامري عامر كلب أن هذا الشعر قاله بعض شعراء اليمن على لسان الوليد يحرض عليه اليمانية ألم تهتج فتذكر الوصالا * وحبلا كان متصلا فزالا بلى فالدمع منك له سجام * كماء المزن ينسجل انسجالا فدع عنك اذكارك آل سعدى * فنحن الأكثرون حصى ومالا ونحن المالكون الناس قسرا * نسومهم المذلة والنكالا وطئنا الأشعرين بعز قيس * فيالك وطأة لن تستقالا وهذا خالد فينا أسيرا * ألا منعوه إن كانوا رجالا عظيمهم وسيدهم قديما * جعلنا المخزيات له ظلالا فلو كانت قبائل ذات عز * لما ذهبت صنائعه ضلالا ولا تركوه مسلوبا أسيرا * يسامر من سلاسلنا الثقالا ورواه المدائني يعالج من سلاسلنا وكندة والسكون فما استقالوا * ولا برحت خيولهم الرحالا