محمد بن جرير الطبري

497

تاريخ الطبري

هذا فقالت لا فقال هذا تميم بن نصر فقالت والله ما أرى له حلاوة الصغير ولأنبل الكبير قال أبو إسحاق بن ربيعة قالت لنصر كل ملك لا يكون عنده ستة أشياء فليس بملك وزير يباثه بنيات نفسه وما شجر في صدره من الكلام ويشاوره ويثق بنصيحته وطباخ إذا لم يشته الطعام اتخذ له ما يشتهى وزوجة إذا دخل عليها مغتما فنظر إلى وجهها زال غمه وحصن إذا فزع أو جهد فزع إليه فأنجاه تعنى البرذون وسيف إذا قارع الاقران لم يخش خيانته وذخيرة إذا حملها فأين وقع بها من الأرض عاش بها ثم دخل تميم بن نصر في مرفلة وجماعة فقالت من هذا قالوا هذا فتى خراسان هذا تميم بن نصر قالت ماله نبل الكبار ولا حلاوة الصغار ثم دخل الحجاج بن قتيبة فقالت من هذا فقالوا الحجاج بن قتيبة قال فحيته وسألت عنه وقالت يا معشر العرب مالكم وفاء لا يصلح بعضكم لبعض قتيبة الذي وطن لكم ما أرى وهذا ابنه تقعده دونك فحقك أن تجلسه هذا المجلس وتجلس أنت مجلسه ( وحج ) بالناس في هذه السنة محمد بن هشام بن إسماعيل المخزومي كذلك قال أبو معشر حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عنه وكذلك قال الواقدي وغيره وكان عامل هشام بن عبد الملك على المدينة ومكة والطائف في هذه السنة محمد بن هشام وعامله على العراق كله يوسف بن عمر وعامله على آذربيجان وأرمينية مروان بن محمد وعلى خراسان نصر بن سيار وعلى قضاء البصرة عامر بن عبيدة وعلى قضاء الكوفة ابن شبرمة ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين ومائة ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث فمن ذلك مقتل زيد بن علي ذكر الخبر عن ذلك ذكر هشام عن أبي مخنف أن زيد بن علي لما أمر أصحابه بالتأهب للخروج والاستعداد أخذ من كان يريد الوفاء له بالبيعة فيما أمرهم به من ذلك فانطلق