محمد بن جرير الطبري
430
تاريخ الطبري
الرياحي وعطاء الدبوسي ومن الدهاقين الجوزجان وترسل دهقان لفارياب وسهرب ملك الطالقان وقرياقس دهقان مرو في أشباههم قال وخرج عاصم في أهل مرو وفى غيرهم فعسكر بجياسر عند البيعة وأعطى الجند دينارا دينارا فحف عنه الناس فأعطاهم ثلاثة دنانير ثلاثة دنانير وأعطى الجند وغيرهم فلما قرب بعضهم من بعض أمر بالقناطر فكسرت وجاء أصحاب الحارث فقالوا تحصروننا في البرية دعونا نقطع إليكم فنناظركم فيما خرجنا له فأبوا وذهب رجالتهم يصلحون القناطر فأتاهم رجالة أهل مرو فقاتلوهم فمال محمد بن المثنى الفراهيذي برايته إلى عاصم فأمالها في ألفين فأتى الأزد ومال حماد بن عامر بن مالك الحماني إلى عاصم وأتى بنى تميم قال سلمة الأزدي كان الحارث بعث إلى عاصم رسلا منهم محمد بن مسلم العنبري يسألونه العمل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم قال وعلى الحارث بن سريج يومئذ السواد قال فلما مال محمد بن المثنى بدأ أصحاب الحارث بالحملة والتقى الناس فكان أول قتيل غياث بن كلثوم من أهل الجارود فانهزم أصحاب الحارث فغرق بشر كثير من أصحاب الحارث في أنهار مرو والنهر الأعظم ومضت الدهاقين إلى بلادهم فضرب يومئذ خالد بن علباء بن حبيب بن الجارود على وجهه وأرسل عاصم بن عبد الله المؤمن بن خالد الحنفي وعلباء بن أحمر اليشكري ويحيى بن عقيل الخزاعي ومقاتل بن حيان النبطي إلى الحارث يسأله ما يريد فبعث الحارث محمد بن مسلم العنبري وحده فقال لهم إن الحارث وإخوانكم يقرئونكم السلام ويقولون لكم قد عطشنا وعطشت دوابنا فدعونا ننزل الليلة وتختلف الرسل فيما بيننا ونتناظر فان وافقناكم على الذي تريدون وإلا كنتم من وراء أمركم فأبوا عليه وقالوا مقالا غليظا فقال مقاتل بن حيان النبطي يا أهل خراسان إنا كنا بمنزلة بيت واحد وثغرنا واحد ويدنا على عدونا واحدة وقد أنكرنا ما صنع صاحبكم وجه إليه أميرنا بالفقهاء والقراء من أصحابه فوجه رجلا واحدا قال محمد إنما أتيتكم مبلغا نطلب كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وسيأتيكم الذي تطلبون من غد إن شاء الله تعالى وانصرف محمد بن مسلم إلى الحارث